الشيخ عزيز الله عطاردي

156

مسند الإمام العسكري ( ع )

تأخذون فيه وترجون تمامه وبلوغ غايته . فإنّي إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم وإن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم ، فأنا أحقّ من سئل ، وأولى من تضرّع إليه ، فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير أو عظيم : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أي أستعين على هذا الأمر باللّه الّذي لا يحقّ العبادة لغيره ، المغيث إذا استغيث ، المجيب إذا دعي ، الرّحمن الذي يرحم ببسط الرّزق علينا ، الرّحيم بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، خفّف علينا الدّين وجعله سهلا خفيفا ، وهو يرحمنا بتميزنا من أعدائه . ثمّ قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من حزنه أمر تعاطاه فقال : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » * وهو مخلص للّه يقبل بقلبه إليه لم ينفكّ من إحدى اثنتين : إمّا بلوغ حاجته في الدّنيا وإمّا يعدّ له عند ربّه ويدّخر لديه ، وما عند اللّه خير وأبقى للمؤمنين . [ 1 ] معنى الحروف المقطعة 3 - الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآباديّ المعروف بأبي الحسن الجرجانيّ المفسّر ( رضي اللّه عنه ) قال : حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد ؛ وأبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين أنّه قال : كذّبت قريش واليهود بالقرآن وقالوا : سحر مبين تقوّله . فقال اللّه : « ألم ذلِكَ الْكِتابُ » أي يا محمّد هذا الكتاب الّذي أنزلناه عليك هو الحروف المقطّعة الّتي منها « الف ، لام ، ميم » وهو بلغتكم وحروف هجائكم فأتوا بمثله إن كنتم صادقين واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم ، ثمّ بيّن أنّهم لا يقدرون عليه بقوله : « قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ

--> [ 1 ] التوحيد : 234 .