الشيخ عزيز الله عطاردي
112
مسند الإمام العسكري ( ع )
97 - عنه ، عن الخرائج : قال أبو هاشم : سأل محمّد بن صالح أبا محمّد عليه السلام عن قوله تعالى : « لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ » فقال عليه السلام : له الأمر من قبل أن يأمر به ، وله الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء ، فقلت في نفسي : هذا قول اللّه « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » . فأقبل عليّ فقال : هو كما أسررت في نفسك « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » قلت : أشهد أنّك حجّة اللّه وابن حجّته في خلقه . [ 1 ] 98 - عنه ، عن الخرائج : قال أبو هاشم : سأله محمّد بن صالح عن قوله تعالى « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » فقال عليه السلام : هل يمحو إلّا ما كان ؟ وهل يثبت إلّا ما لم يكن ؟ فقلت في نفسي : هذا خلاف قول هشام بن الحكم إنّه لا يعلم بالشيء حتى يكون ، فنظر إليّ فقال : تعالى الجبّار الحاكم العالم بالأشياء قبل كونها ، قلت : أشهد أنّك حجّة اللّه . [ 2 ] 99 - عنه ، عن الخرائج : قال أبو هاشم : أدخلت الحجّاج بن سفيان العبديّ على أبي محمّد عليه السلام فسأله المبايعة ، قال : ربّما بايعت الناس فتواضعتهم المواضعة إلى الأصل ، قال : لا بأس ، الدّينار بالدّينارين ، معها خرزة ، فقلت في نفسي : هذا شبه ما يفعله المربيون . فالتفت إليّ فقال : إنّما الرّبا الحرام ما قصدته ، فإذا جاوز حدود الربا وزوي عنه فلا بأس ، الدّينار بالدّينارين ، يدا بيد ، ويكره أن لا يكون بينهما شيء يوقع عليه البيع . [ 3 ] 100 - عنه ، عن الخرائج : روي عن أبي هاشم أنّه سأله عن قوله تعالى : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ، وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ، وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ » قال : كلّهم من آل محمّد ، الظالم لنفسه : الّذي لا يقرّ بالإمام ، والمقتصد : العارف بالإمام ، والسابق بالخيرات : الإمام .
--> [ 1 ] البحار : 50 / 257 . [ 2 ] البحار : 50 / 257 . [ 3 ] البحار : 50 / 258 .