الشيخ عزيز الله عطاردي

110

مسند الإمام العسكري ( ع )

فكتبت إلى أبي محمّد اسأله الدّعاء لابني العليل . فكتب إليّ : قد عوفي ابنك المعتل ومات الكبير وصيك ، فاحمد اللّه ولا تجزع فحبط أجرك . فورد الخبر انّ ابني عوفي من علّته ومات ابني الكبير يوم ورد عليّ جواب أبي محمّد عليه السلام عن مسألتي . [ 1 ] 93 - عنه ، باسناده عن أحمد بن إسحاق قال : دخلت على أبي محمد عليه السلام وقلت : إني مغتم بشيء يصيبني في نفسي وانّي أردت أن اسأل أباك فلم يقض لي ، قال : وما هو يا احمد ؟ فقلت : يا سيدي روي عن آبائك انّ نوم الأنبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين على أيمانهم ونوم المنافقين على شمائلهم ونوم الشياطين على وجوههم . فقال عليه السلام : كذلك هو ، فقلت : يا سيدي اني اجهد أن أنام على يميني فلم يمكّني ولا يأخذني النوم ، فسكت ساعة ثم قال : ادن مني ، فدنوت منه ، فقال : ادخل يدك تحت ثيابك فأدخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه ، فأدخلها تحت ثيابي فمسح بيده اليمني على جانبي الأيسر وبيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرّات ، قال احمد : فما قدرت أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي وما أخذني عليها نوم أصلا . [ 2 ] 94 - المجلسي عن الخرائج : قال أبو هاشم قلت في نفسي : أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمّد في القرآن أهو مخلوق أم غير مخلوق ؟ فأقبل عليّ فقال : أما بلغك ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام لمّا نزلت قل هو اللّه أحد خلق لها أربعة ألف جناح ، فما كانت تمرّ بملاء من الملائكة إلّا خشعوا لها ، وقال : هذه نسبة الرّبّ تبارك وتعالى . [ 3 ] 95 - عنه ، عن الخرائج : عن أبي هاشم الجعفريّ قال : كنت في الحبس مع جماعة فحبس أبو محمّد عليه السلام وأخوه جعفر فخفّفنا له وقبّلت وجه الحسن ، وأجلسته على مضربة كانت عندي ، وجلس جعفر قريبا منه ، فقال جعفر : وا شيطناه ، بأعلى صوته يعني جارية له ، فضجره أبو محمّد وقال له : اسكت وإنّهم رأوا فيه أثر السّكر .

--> [ 1 ] الثاقب : 233 . [ 2 ] الثاقب : 234 . [ 3 ] البحار : 50 / 254 .