الشيخ عزيز الله عطاردي
102
مسند الإمام العسكري ( ع )
ثم التفت إليّ ، ثم انحنى ثانية ، وخط بسوطه خطا مثل الأولى ، ثم قال : انزل فخذ واكتم . فنزلت ، فإذا بسبيكة فضة ، فجعلتها في خفّي الآخر ، وسرنا يسيرا ، ثم انصرف إلى منزله وانصرفت إلى منزلي وجلست وحسبت ذلك الدين فما زادت ولا نقصت . [ 1 ] 75 - عنه ، باسناده عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي محمّد الحسن عليه السلام فاستوذن لرجل من اليمن فدخل رجل طويل جميل جسيم ، فسلم عليه بالولاية ، فردّ عليه بالقبول وأمره بالجلوس فجلس ملاصقا لي ، فقلت في نفسي : ليت شعري من هذا ؟ فقال أبو محمد عليه السلام : هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التي طبع آبائي فيها بخواتيمهم فانطبعت فقد جاء بها معه يريد أن يطبع فيها ، ثم قال : هاتها ، فأخرج حصاة في جانب منها موضع أملس فأخرجها ، ثم اخذ خاتمه ثم طبع فيها فانطبع وكأنّي أقرأ نقش خاتمه السّاعة . فقلت لليماني : رأيته قبل هذا ؟ قال : لا واللّه وانّي منذ دهر لحريص على رؤيته حتى كان السّاعة اتاني ، كنت أراه ، فقال لي : قم فادخل ، فدخلت ثم نهض اليماني وهو يقول : رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت ذرّية بعضها من بعض ، اشهد انّ حقك لواجب كوجوب حق أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه والأئمة من بعده وإليك انتهت الحكمة والأمانة [ 2 ] وانّك وليّ اللّه لا عذر لأحد في الجهل بك . فسألته عن اسمه ؟ فقال : اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أمّ غانم وهي الاعرابية اليمانية صاحبة الحصاة التي ختم فيها أمير المؤمنين عليه السلام وهذه أمّ غانم صاحبة الحصاة الأولى وهي أم أسلم وجاءت النبي صلى اللّه عليه وآله في منزل أمّ سلمة ، فسألتها من النبي صلى اللّه عليه وآله ، فقالت : خرج في بعض الحوائج السّاعة
--> [ 1 ] الثاقب : 225 . [ 2 ] كذا في الأصل والظاهر الإمامة .