الشيخ عزيز الله عطاردي
85
مسند الإمام الهادي ( ع )
ومنهم من يقول : [ هو ] صورة . فكتب إليّ : سبحان من لا يحدّ ولا يوصف ولا يشبهه شيء وليس كمثله شيء وهو السميع البصير . [ 1 ] 5 - عنه ، عن محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن حمزة بن محمّد قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الجسم والصورة . فكتب : سبحان من ليس كمثله شيء لا جسم ولا صورة ؛ ورواه محمّد بن أبي عبد اللّه إلّا أنّه لم يسمّ الرّجل . [ 2 ] 6 - عنه ، عن عليّ بن محمّد رفعه ، عن محمّد بن الفرج الرّخّجيّ قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عمّا قال هشام بن الحكم في الجسم وهشام بن سالم في الصورة . فكتب : دع عنك حيرة الحيران واستعذ باللّه من الشيطان ، ليس القول ما قال الهشامان . [ 3 ] 7 - عنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد بن المختار الهمدانيّ ؛ ومحمّد بن الحسن ، عن عبد اللّه بن الحسن العلويّ جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سمعته يقول : وهو اللّطيف الخبير السميع البصير الواحد الأحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، لو كان كما يقول المشبّهة لم يعرف الخالق من المخلوق ولا المنشئ من المنشأ ، لكنّه المنشئ . فرّق بين من جسّمه وصوّره وأنشأه إذ كان لا يشبهه شيء ولا يشبه هو شيئا . قلت : أجل جعلني اللّه فداك لكنّك قلت : الأحد الصمد وقلت : لا يشبهه شيء واللّه واحد والإنسان واحد أليس قد تشابهت الوحدانيّة ؟ قال : يا فتح أحلت ثبّتك اللّه إنّما التشبيه في المعاني ، فأمّا في الأسماء فهي واحدة وهي دالّة على المسمّى وذلك أنّ الإنسان وإن قيل واحد فإنّه يخبر أنّه جثّة واحدة وليس باثنين والإنسان نفسه ليس بواحد لأنّ أعضاءه مختلفة وألوانه مختلفة ومن ألوانه مختلفة غير واحد وهو أجزاء مجزّاة ، ليست بسواء .
--> [ 1 ] الكافي : 1 / 102 . [ 2 ] الكافي : 1 / 104 والتوحيد : 102 . [ 3 ] الكافي : 1 / 105 وأمالي الصدوق : 166 .