الشيخ عزيز الله عطاردي
82
مسند الإمام الهادي ( ع )
2 - عنه ، عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا قال : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام جعلت فداك ما معنى قول الصادق عليه السلام : حديثنا لا يحتمله ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان ؟ فجاء الجواب : إنّما معنى قول الصادق عليه السلام - أي : لا يحتمله ملك ولا نبيّ ولا مؤمن - أنّ الملك لا يحتمله حتّى يخرجه إلى ملك غيره والنبيّ لا يحتمله حتّى يخرجه إلى نبيّ غيره والمؤمن لا يحتمله حتّى يخرجه إلى مؤمن غيره فهذا معنى قول جدّي عليه السلام . [ 1 ] 3 - روى أبو منصور الطبرسي قال : قال علي بن محمّد عليهما السلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السلام من العلماء الداعين إليه والدالين عليه والذابين عن دينه بحجج اللّه والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد الا ارتد عن دين اللّه ، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها ، أولئك هم الأفضلون عند اللّه عز وجل . [ 2 ] 4 - عنه ، باسناده قال : قال عليه السلام : يأتي علماء شيعتنا القوّامون بضعفاء محبينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والأنوار تسطع من تيجانهم ، على رأس كل واحد منهم تاج بهاء قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة ، فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلها فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه ومن ظلمة الجهل علموه ومن حيرة التيه أخرجوه الا تعلق بشعبة من أنوارهم ، فرفعتهم إلى العلو حتى تحاذي بهم فوق الجنان . ثم ينزلهم على منازلهم المعدة في جوار أستاديهم [ 3 ] ومعلميهم وبحضرة أئمتهم الذين
--> [ 1 ] الكافي : 1 / 401 . [ 2 ] الاحتجاج : 1 / 9 . [ 3 ] كذا في الأصل .