الشيخ عزيز الله عطاردي
62
مسند الإمام الهادي ( ع )
من يكفي مئونة هذه الجاهلة فبادر الشيعة إليها فدخلت الدار . ثم خرج خادم فوقف بحذاء أبي محمد فنهض وأخرجت الجنازة وخرج يمشي حتى اخرج بها إلى الشارع الذي بإزاء دار موسى بن بغا وقد كان أبو محمد قبل أن يخرج إلى الناس وصلى عليه لما اخرج المعتمد ، ثم دفن في دار من دوره واشتد الحر على أبي محمد وضغطه الناس في طريقه ومنصرفه من الشارع بعد الصلاة عليه . فصار في طريقه إلى دكان البقال رآه مرشوشا فسلم واستأذنه في الجلوس ، فأذن له وجلس ووقف الناس حوله ، فبينا نحن كذلك إذ أتاه شاب حسن الوجه نظيف الكسوة على بغلة شهباء على سرج ببرذون أبيض قد نزل عنه فسأله أن يركب . فركب حتى أتى الدار ونزل وخرج في تلك العشية إلى الناس ما كان يحزم عن أبي الحسن حتى لم يفقدوا منه إلا الشخص ، وتكلمت الشيعة في شق ثيابه ، وقال بعضهم : أرأيتم أحدا من الأئمة شق ثوبه في مثل هذه الحال ؟ فوقف إلى من قال ذلك : يا أحمق ما يدريك ما هذا قد شق موسى على هارون عليهما السلام [ 1 ] 19 - قال ابن الجوزي : توفي علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا في جمادي الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين بسر من رأى ومولده في رجب سنة أربع عشر ومائتين وكان سنه يوم مات أربعين سنة وكانت وفاته في أيام المعتز باللّه ودفن بسر من رأى وقيل : انه مات مسموما [ 2 ] 20 - قال محمد بن طلحة : واما عمره فإنه مات في جمادي الآخر لخمس ليال بقين منه من سنة أربع وخمسين ومائتين للهجرة في خلافة المعتز وكانت ولادته في سنة أربع عشر ومائتين ، فيكون عمره أربعين سنة غير أيام . كان مقامه مع أبيه محمد عليه السلام ست سنين وخمسة اشهر وبقي بعد وفاة أبيه ثلاثا وثلاثين سنة وشهورا وقبره بسرّمنرأى [ 3 ]
--> [ 1 ] إثبات الوصية : 234 . [ 2 ] تذكرة الخواص : 362 . [ 3 ] مطالب السؤل : 88 .