الشيخ عزيز الله عطاردي

35

مسند الإمام الهادي ( ع )

والكيسين وقلت له : يا سيّدي عزّ عليّ ، فقال لي : « سيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون » . [ 1 ] 4 - قال الشيخ أبو عبد اللّه المفيد : كان سبب شخوص أبي الحسن عليه السلام من المدينة إلى سرّ من رأى انّ عبد اللّه بن محمّد كان يتولّى الحرب والصّلاة بمدينة الرّسول صلى اللّه عليه وآله ، فسعى بابي الحسن عليه السلام إلى المتوكّل وكان يقصده بالأذى وبلغ أبا الحسن عليه السلام سعايته به ، فكتب إلى المتوكّل يذكر تحامل عبد اللّه ابن محمّد عليه وكذبه فيما سعى به فتقدّم المتوكّل بإجابته عن كتابه ودعائه فيه إلى حضور العسكر على جميل من الفعل والقول فخرجت نسخة الكتاب وهي : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم امّا بعد فانّ أمير المؤمنين عارف بقدرك ، راع لقرابتك ، موجب لحقّك ، مقدّر من الأمور فيك وفي أهل بيتك ما يصلح اللّه به حالك وحالهم ويثبّت به عزّك وعزّهم ويدخل الأمن عليك وعليهم ، يبتغي بذلك رضى ربّه وأداء ما افترض عليه فيك وفيهم . قد رأى أمير المؤمنين صرف عبد اللّه بن محمّد عما كان يتولّاه من الحرب والصّلاة بمدينة الرّسول صلى اللّه عليه وآله إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقّك واستخفافه بقدرك وعندما قرفك به ونسبك إليه من الأمر الّذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه وصدق نيّتك في برّك وقولك وانّك لم تؤهّل نفسك لما قرفت بطلبه . وقد ولّى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمّد بن الفضل وأمره باكرامك وتبجيلك والانتهاء إلى امرك ورأيك والتقرّب إلى اللّه وإلى أمير المؤمنين بذلك ، وأمير المؤمنين مشتاق إليك يحبّ احداث العهد بك والنّظر إليك ، فان نشطت لزيارته والمقام قبله ما أحببت شخصت ومن اخترت من أهل بيتك ومواليك وحشمك على مهلة وطمأنينة ترحل إذا شئت وتنزل إذا شئت وتسير كيف شئت . وان أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين ومن معه من الجند ،

--> [ 1 ] الكافي : 1 / 499 .