الشيخ عزيز الله عطاردي
105
مسند الإمام الهادي ( ع )
فقال : أما إنّه صاحب الأمر . ما فعل ابن الزّيّات ؟ قلت : جعلت فداك النّاس معه والأمر أمره ، قال : فقال : أما إنّه شؤم عليه ، قال : ثمّ سكت وقال لي : لا بدّ أن تجري مقادير اللّه تعالى وأحكامه ، يا خيران مات الواثق وقد قعد المتوكّل جعفر وقد قتل ابن الزّيّات ، فقلت : متى جعلت فداك ؟ قال : بعد خروجك بستّة أيّام . [ 1 ] 5 - عنه ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن يحيى ، عن صالح بن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقلت له : جعلت فداك في كلّ الأمور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك ، حتّى أنزلوك هذا الخان الأشنع ، خان الصعاليك . فقال : هاهنا أنت يا بن سعيد ؟ ثمّ أومأ بيده وقال : انظر . فنظرت ، فإذا أنا بروضات آنقات وروضات باسرات فيهنّ خيرات عطرات وولدان كأنّهن اللّؤلؤ المكنون وأطيار وظباء وأنهار تفور ، فحار بصري وحسرت عيني ، فقال : حيث كنّا فهذا لنا عتيد ، لسنا في خان الصعاليك . [ 2 ] 6 - عنه ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه ، عن عليّ بن محمّد ، عن إسحاق الجلّاب قال : اشتريت لأبي الحسن عليه السلام غنما كثيرة ، فدعاني فأدخلني من إصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه ، فجعلت أفرّق تلك الغنم فيمن أمرني به ، فبعث إلى أبي جعفر وإلى والدته وغيرهما ممّن أمرني . ثمّ استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي وكان ذلك يوم التروية ، فكتب إليّ : تقيم غدا عندنا ثمّ تنصرف . قال : فأقمت فلمّا كان يوم عرفة أقمت عنده وبتّ ليلة الأضحى في رواق له ، فلمّا كان في السحر أتاني فقال : يا إسحاق قم ، قال : فقمت ففتحت عيني فإذا أنا على بابي ببغداد ، فدخلت على والدي وأنا في أصحابي ، فقلت لهم : عرّفت بالعسكر وخرجت ببغداد إلى العيد . [ 3 ]
--> [ 1 ] الكافي : 1 / 498 . [ 2 ] الكافي : 1 / 498 والبصائر : 406 والاختصاص : 324 . [ 3 ] الكافي : 1 / 498 والاختصاص : 325 .