الشيخ عزيز الله عطاردي
93
مسند الإمام الجواد ( ع )
8 - عنه ، قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن عيسى ، عن داوود بن القاسم أبي هاشم الجعفريّ ، قال : قلت لأبي جعفر بن الرّضا عليهما السلام « لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار » ؟ فقال : يا أبا هاشم أوهام القلوب أدق من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السّند والهند والبلدان الّتي لم تدخلها ولا تدركها ببصرك ، فأوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون . « 1 » 9 - قال احمد الطبرسي : روى أبو داوود بن القاسم الجعفري قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : قل هو اللّه أحد ، ما معنى الاحد ؟ قال : المجمع عليه بالوحدانية ، أما سمعته يقول : « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » ثم يقولون بعد ذلك له شريك وصاحبة . فقلت : قوله : « لا تدركه الأبصار » ؟ قال : يا أبا هاشم ! أوهام القلوب أدق من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند ، والبلدان التي لم تدخلها ، ولم تدرك ببصرك ذلك ، فأوهام القلوب لا تدركه ، فكيف تدركه الأبصار . وسئل عليه السلام : أيجوز أن يقال للّه : انه شيء ؟ فقال : نعم . تخرجه من الحدين : حد الابطال ، وحد التشبيه . « 2 » 10 - الصدوق : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد رحمه اللّه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام : جعلت فداك أصلي خلف من يقول بالجسم ومن يقول بقول يونس يعني ابن عبد الرحمن فكتب عليه السلام : لا تصلوا خلفهم ولا تعطوهم من الزكاة وابرءوا منهم برء اللّه منهم . « 3 »
--> ( 1 ) التوحيد : 113 ( 2 ) الاحتجاج : 2 / 238 ( 3 ) أمالي الصدوق : 167