الشيخ عزيز الله عطاردي

90

مسند الإمام الجواد ( ع )

- 11 - باب التوحيد 1 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التوحيد فقلت : أتوهّم شيئا ؟ فقال : نعم ، غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه ، لا يشبهه شيء ولا تدركه الأوهام ، كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل ، وخلاف ما يتصوّر في الأوهام ؟ ! إنّما يتوهّم شيء غير معقول ولا محدود . « 3 » 2 - عنه ، عن محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه إلى أبي هاشم الجعفريّ قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل فقال : أخبرني عن الربّ تبارك وتعالى له أسماء وصفات في كتابه ؟ وأسماؤه وصفاته هي هو ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّ لهذا الكلام وجهين إن كنت تقول : هي هو أي أنّه ذو عدد وكثرة فتعالى اللّه عن ذلك وإن كنت تقول : هذه الصفات والأسماء لم تزل فإنّ « لم تزل » محتمل معنيين . فان قلت : لم تزل عنده في علمه وهو مستحقّها ، فنعم ، وإن كنت تقول : لم يزل تصويرها وهجاؤها وتقطيع حروفها فمعاذ اللّه أن يكون معه شيء غيره ، بل كان اللّه ولا خلق ، ثمّ خلقها وسيلة بينه وبين خلقه ، يتضرّعون بها إليه ويعبدونه وهي ذكره وكان اللّه ولا ذكر ، والمذكور بالذكر هو اللّه القديم الّذي لم يزل ، والأسماء والصفات مخلوقات ، والمعاني والمعنيّ بها هو اللّه الّذي لا يليق به الاختلاف ولا الائتلاف ، وإنّما يختلف ويأتلف المتجزّئ .

--> ( 3 ) الكافي : 1 / 82 والتوحيد : 106