الشيخ عزيز الله عطاردي

307

مسند الإمام الجواد ( ع )

بالمعروف والنهي عن المنكر . فقال علي بن محمد عليهما السلام : يا أبا القاسم هذا واللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . نيابته عن أبي الحسن الهادي أقام عبد العظيم الحسني بالري وشاع بين الشيعة انه مقيم في مدينتهم ، فزاره بعض رجال الشيعة وسألوا عنه المسائل والاحكام ، وكانوا يجتمعون عنده وهو يتكلم ويجيبهم عما سألوا وكان عبد العظيم يخرج من بيته مستترا ويزور القبر الذي يكون الآن بإزاء قبره ويقول : هذا قبر رجل من أولاد الإمام الكاظم . يظهر من بعض الروايات انه كان نائبا ووكيلا للإمام الهادي عليه السلام في مدينة الري ، روى أبو تراب الروياني قال : سمعت ابا حماد الرازي يقول : دخلت على علي بن محمد عليهما السلام بسر من رأى ، فسألته عن أشياء من الحلال والحرام ، فأجابني فيها ، فلما ودعته قال لي : يا حماد إذا أشكل عليك شيء من امر دينك بناحيتك فاسئل عنه عبد العظيم ابن عبد اللّه الحسني واقرأه مني السلام . وفاته ومدفنه توفي المحدث العليم عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني في مدينة الري بسكة الموالي ودفن في حديقة وقفها رجل من الشيعة اسمه عبد الجبار وكان قبره قرب شجرة التفاح ولذلك سميت مقبرته بمقبرة الشجرة ، وصار هذا الاسم علما لتلك المقبرة ، ذكرها العلماء في كتبهم . اليوم مزاره مشهور في الري وعلى قبره قبة عالية مذهّبة وحوله بيوت وأروقة ومأذنتان ساميتان ، ومساجد ومدارس ، وأسواق وشوارع ، وساحات وحدائق ، تزوره الخاصة والعامة ودفن عنده جماعة كثيرة من الفقهاء وأهل العلم والأدب وكبار رجال السياسة والملوك قديما وحديثا ، وما بقي من مدينة الري القديمة اثر الروضة عبد العظيم الحسني