الشيخ عزيز الله عطاردي

299

مسند الإمام الجواد ( ع )

العلم والتقوى والزهد والورع وترك الدنيا والجهاد مع المعاندين والجبابرة ، ينتهي نسبه إلى الامام السبط الأكبر ، وهو عبد العظيم بن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام صاحب الروضة المشهورة والبقعة المعروفة بالري . يظهر من حالاته انه لقى ثلاثة من الأئمة عليهم السلام وحدث عنهم ، روى عن الرضا والجواد والهادي عليهم السلام وتوفي في زمن الهادي عليه السلام وكان وكيلا له في الري ونواحيها وله عندهم منزلة رفيعة وشأن كبير ومقام عظيم . كان عبد العظيم الحسني في حياته من أعاظم سادات أهل البيت وكبار مشايخ الحديث والرواية ذكره علماء الرجال والانساب في كتبهم ووصفوه بالزهد والورع والتقوى واظهار الحق ، نحن نذكر هنا ما ذكره علماء الرجال وأصحاب الجرح والتعديل في حالاته ونسبه واخباره . مقامه عند الأئمة عليهم السلام روى صاحب بن عباد في رسالته عن أبي حماد الرازي أنه قال : حضرت عند الإمام الهادي عليه السلام وسألت عنه عن المسائل التي احتاج إليها ، فلما أردت الخروج قال لي : إذا اظهر لك مشكل فاسأل عن عبد العظيم بن عبد اللّه وبلغه عني السلام . روى الصدوق في أماليه : لما ورد عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني على الإمام الهادي عليه السلام وعرض عليه دينه وعقائده قال له الامام : يا أبا القاسم هذا واللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . روى أبو نصر البخاري عن أبي علي محمد بن همام ، حدثني عقبة بن عبيد اللّه بن علي عن الحسن بن علي العسكري عليه السلام انه سئل عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني فقال : لولاه لقلنا : ما اعقب علي بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط عليه