الشيخ عزيز الله عطاردي

295

مسند الإمام الجواد ( ع )

قال العطاردي : هذا ما وجدنا في ترجمة أبي الصلت في المصادر والمآخذ المشهورة التي تبحث فيها عن رجال الحديث وأحوال الرواة ، وذكرنا أقوال وآراء أهل الجرح والتعديل حول هذا المحدث الجليل ، واختلف كلمتهم فيه ، وثقه جماعة وضعفه آخرون والجارحون اتهموه بالتشيع والرفض وحبه المفرط لأهل البيت عليهم السلام وبغضه لبني أميّة ونشير هنا إلى أمور . الأول : أهمية هذا الرجل العظيم في عصره وشخصيته البارزة في مجالس أهل العلم والحديث وشهرته بين العام والخاص ، ترى في مشايخه ورواته أكابر المحدثين ومشايخ الرواة الذين كانت إليهم الرحلة من البلاد والأمصار . الثاني : توصيفه بالزهد وترك الدنيا والاقبال على العلم والحديث والغزو والجهاد مع الكفار والحضور في الثغور والرباط والمحافظة للحدود والمسالح والدفاع عن حوزة الدين وكيان الاسلام . الثالث : نزوله بمرو واتصاله بالمأمون قبل وصول الإمام الرضا عليه السلام بها وذلك ان ابا الصلت ورد خراسان قاصدا للغزو وتكلم مع المأمون ، ثم أقام بمرو وصار من خواصه كما ورد في رواية الخطيب والسمعاني . الرابع : مناظراته مع الجهميّة والقدرية والزنادقة وأصحاب الأهواء والدفاع عن أصول الدين والآثار والسنن الثابتة عند أئمة المسلمين . الخامس : احتجاجه مع بشر المريسي في مسألة خلق القرآن في مجلس المأمون وكان الظفر له ، وبشر المريسي مبتدع ضال تفقه على أبي يوسف فبرع واتقن علم الكلام ثم جرد القول بخلق القرآن . السادس : ولائه لأهل البيت عليهم السلام ونقل فضائلهم ومناقبهم ولذلك اتهموه بالرفض والتشيع وتركوا اخباره ورواياته وتحاملوا عليه . السابع : بغضه لبني أميّة وأعداء آل محمد عليهم السلام ونقل مثالبهم ومظالمهم وعنادهم لأهل البيت عليهم السلام ويقول : كلب للعلوية خير من جميع بني أميّة ، قيل له : وفيهم عثمان ، قال : وفيهم عثمان .