الشيخ عزيز الله عطاردي

289

مسند الإمام الجواد ( ع )

حدثنا علي بن موسى الرضا ، حدثنا أبي موسى بن جعفر ، حدثني أبي جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الايمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان . روى أيضا بسنده عن أحمد بن سيار بن أيوب يقول : أبو الصلت عبد السلام ابن صالح الهروي ذكر لنا انه من موالي عبد الرحمن بن سمرة وقد لقى وجالس الناس ورحل في طلب الحديث وكان صاحب قشاشة وهو من آحاد المعدودين في الزهد . قدم مرو أيام المأمون يريد التوجه إلى الغزو فأدخل على المأمون فلما اسمع كلامه جعله من الخاصة من اخوانه وحبسه عنده إلى أن خرج معه إلى الغزو ، فلم يزل عنده مكرما إلى أن أراد اظهار كلام جهم وقول القرآن مخلوق . جمع بينه وبين بشر المريسي وسأله ان يكلمه وكان عبد السلام يرد على أهل الأهواء من المرجئة والجهمية والزنادقة والقدرية ، وكلم بشر المريسي غير مرة بين يدي المأمون مع غيره من أهل الكلام كل ذلك كان الظفر له وكان يعرف بكلام الشيعة . ناظرته في ذلك فلم أره يفرق ورأيته يقدم أبا بكر وعمر ويترحم على علي وعثمان ولا يذكر أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم الا بالجميل وسمعته يقول : هذا مذهبي الذي أدين اللّه به ، الا ان ثم أحاديث يرويها في المثالب ، وسألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث وهي أحاديث مروية نحو ما جاء في أبي موسى وما روى في معاوية ؟ فقال : هذه أحاديث قد رويت . قلت : فتكره كتابتها وروايتها والرواية عمن يرويها ؟ فقال : اما من يرويها على طريق المعرفة فلا اكره ذلك وامّا من يرويها ديانة ويريد عيب القوم فاني لا أرى الرواية عنه . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه الشافعي ، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي ، حدثنا عبد السلام بن صالح يعني الهروي ،