الشيخ عزيز الله عطاردي

279

مسند الإمام الجواد ( ع )

غلام اسمه نفنف ، فمرّ به اعرابي يرفل في ثياب خز ، فقال لغلامه : ادع هذا الاعرابي إلينا ، فأوما الغلام فجاء ، فقال دعبل : ممن الرجل ؟ قال : رجل من بني كلاب ، قال : من اي بني كلاب ؟ قال : من ولد أبي بكر ، قال : أتعرف الذي يقول : ونبئت كلبا من كلاب يسبني * ومحض الكلاب يقطع الصلوات فان انا لم اعلم كلابا بأنها * كلاب واني باسل النقمات فكان إذا من قيس عيلان والدي * وكانت إذا أمي من الحبطات فقال له الاعرابي : ممن أنت ؟ فكره ان يقول من خزاعة فيهجوه . فقال : انا انتمي إلى القوم الذين يقول فيهم الشاعر : أناس علىّ الخير منهم وجعفر * وحمزة والسجاد ذو الثفنات إذا افتخر ويوما اتوا بمحمد * وجبريل والقرآن والسورات فوثب الاعرابي وهو يقول : محمد وجبريل والقرآن والسورات ، ما إلى هؤلاء مرتقى ، ما إلى هؤلاء مرتقى . ولد دعبل سنة ثمان وأربعين ومائة ومات سنة ست وأربعين ومائتين فعاش سبعا وتسعين سنة وشهورا . قال الذهبي : دعبل بن علي الخزاعي الشاعر المفلق ، رافضي بغيض سباب ، هرب من المتوكل وعاش نحوا من تسعين سنة ، وله عن مالك مناكير . قال ابن حجر : دعبل بن عليّ بن عليّ بن رزين بن سليمان الخزاعي أبو علي الشاعر المشهور وهو خزاعي بالولاء ، كان جده رزين مولى عبد اللّه بن خلف الخزاعي والد طلحة الطلحات ويقال : من ولد بديل بن ورقاء الصحابي ، ولد سنة اثنتين وأربعين ومائة ، أصله من الكوفة . تعاطى في اوّل امره الأدب حتى مهر فيه وقال الشعر الفائق وله رواية عن مالك وشريك والواقدي والمأمون وعليّ بن موسى الرضا ، ويقال : ان له رواية عن شعبة والثوري وروى عنه اخوه عليّ بن علي ومحمد بن موسى الترمذي وأحمد بن أبي دؤاد