الشيخ عزيز الله عطاردي

257

مسند الإمام الجواد ( ع )

17 - ابن أبي دؤاد كان من قضاة بغداد وسامراء في أيام المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل ، وعزله المتوكل عن القضاء واخذ أمواله ، وكذا اخذ أموال ولده محمد بن أحمد واخذ منه جوهرا قيمته أربعون ألف دينار . قال الشيخ عباس القمي في الكنى والألقاب : وروى أنه سعى في قتل مولانا أبي جعفر الجواد عليه السّلام عند المعتصم ، فابتلى في آخر عمره بنكبة الزمان والفالج وتوفي بعد ثكله بولده محمد بعشرين يوما ببغداد . قال الطبري في حوادث سنة 237 : وفيها غضب المتوكل على ابن أبي دؤاد وامر بالتوكيل على ضياع أحمد بن دؤاد لخمس بقين من صفر وحبس يوم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الاوّل وابنه أبو الوليد محمد بن أبي دؤاد في ديوان الخراج وحبس اخوته عند عبيد اللّه بن السري خليفة صاحب الشرطة . فلما كان يوم الاثنين حمل أبو الوليد مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار وجواهر بقيمة عشرين ألف دينار ، ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف درهم واشهد عليهم جميعا ببيع كل ضيعة لهم ، وكان أحمد بن أبي دؤاد قد فلج فلما كان يوم الأربعاء لسبع خلون من شعبان امر المتوكل بولد أحمد بن أبي دؤاد فحدروا إلى بغداد فقال أبو العتاهية . لو كنت في الرأي منسوبا إلى رشد * وكان عزمك عزما فيه توفيق لكان في الفقه شغل لو قنعت به * عن أن تقول كلام اللّه مخلوق ما ذا عليك وأصل الدين يجمعهم * ما كان في الفرع لولا الجهل والموق قال العطاردي : اخبار أحمد بن أبي دؤاد كثيرة في كتب التاريخ والسير ، ليس هنا محل ذكرها وهو يروي عن الامام حديثا ذكرناه في باب التفسير : الحديث 1 . وتوفى احمد سنة أربعين ومائتين بعد وفاة ولده بعشرين يوما .