الشيخ عزيز الله عطاردي
227
مسند الإمام الجواد ( ع )
- 33 - باب الصيد والذباحة 1 - الصدوق قال : روى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرّضا عليه السّلام أنّه قال : سألته عمّا أهلّ لغير اللّه به ، فقال : ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرّم اللّه ذلك كما حرّم الميتة والدّم ولحم الخنزير فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه أن يأكل الميتة ، قال : فقلت له : يا ابن رسول اللّه متى تحلّ للمضطرّ الميتة ؟ قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سئل فقيل له : يا رسول اللّه إنّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة فمتى تحلّ لنا الميتة ؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بقلا فشأنكم بها . قال عبد العظيم : فقلت له : يا ابن رسول اللّه ما معنى قوله عزّ وجلّ « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ [ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ] » قال : العادي السارق ، والباغي الّذي يبغي الصيد بطرا أو لهوا لا ليعود به على عياله ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا ، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ، وليس لهما أن يقصّرا في صوم ولا صلاة في سفر . قال : فقلت : فقوله عزّ وجلّ : « وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » قال : المنخنقة الّتي انخنقت بأخناقها حتّى تموت ، والموقوذة الّتي مرضت وقذفها المرض حتّى لم يكن بها حركة ، والمتردّية الّتي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل أو تتردّى من جبل أو في بئر فتموت ، والنطيحة الّتي تنطحها بهيمة أخرى فتموت وما أكل السبع منه فمات ، وما ذبح على النصب على حجرا أو صنم إلّا ما أدرك ذكاته فيذكّى .