الشيخ عزيز الله عطاردي

222

مسند الإمام الجواد ( ع )

فقال رجل : ما تقول اعزّك اللّه في رجل طلق امرأته عدد نجوم السّماء ؟ قال : بانت منه بصدر الجواز والنّسر الطّائر والنّسر الواقع ، فتحيّرنا في جراته على الخطاء إذ خرج علينا أبو جعفر وهو ابن ثمان سنين ، فقمنا إليه فسلّم على النّاس وقام عبد اللّه بن موسى من مجلسه فجلس بين يديه وجلس أبو جعفر في صدر المجلس . ثم قال : سلوا رحمكم اللّه ، فقام إليه الرّجل الاوّل وقال : ما تقول أصلحك اللّه في رجل اتى حمارة ؟ قال : يضرب دون الحدّ ويغرم ثمنها ويحرم ظهرها ونتاجها وتخرج إلى البريّة حتى تأتي عليها منيّتها سبع اكلها ذئب اكلها . ثمّ قال بعد كلام : يا هذا ذاك الرّجل ينبش عن ميتة فيسرق كفنها ويفجر بها يوجب عليه القطع بالسّرق والحدّ بالزّنا والنّفي إذا كان عزبا فلو كان محصنا لوجب عليه القتل والرّجم . فقال الرّجل الثّاني : يا ابن رسول اللّه ما تقول في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السّماء ؟ قال : تقرأ القرآن ؟ قال : نعم ، قال : اقرأ سورة الطّلاق إلى قوله « وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ » يا هذا لا طلاق الّا بخمس شهادة شاهدين عدلين في طهر من غير جماع بإرادة عزم ، ثمّ قال بعد كلام يا هذا هل ترى في القرآن عدد نجوم السّماء ؟ قال : لا . « 1 »

--> ( 1 ) المناقب : 2 / 429