الشيخ عزيز الله عطاردي

218

مسند الإمام الجواد ( ع )

من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لأزواجه وهو اثنتا عشرة أوقيّة ونشّ وعليّ تمام الخمسمائة وقد نحلتها من مالي مائة ألف ، زوّجتني يا أمير المؤمنين ؟ قال : بلى ، قال : قبلت ورضيت . « 1 » 4 - روى ابن شعبة عن أبي جعفر عليه السّلام انه خطب بهذه الخطبة فقال : الحمد للّه إقرارا بنعمته ولا إله إلّا اللّه إجلالا لعظمته ، وصلّى اللّه على محمّد وآله عند ذكره . أمّا بعد فقد كان من قضاء اللّه على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام ، فقال جلّ وعزّ : « وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِك‌ُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ . ثمّ إنّ محمّد بن عليّ خطب أمّ الفضل ابنة عبد اللّه ، وقد بذل لها من الصّداق خمس مائة درهم ، فقد زوّجته ، فهل قبلت يا أبا جعفر ؟ فقال عليه السّلام : قد قبلت هذا التّزويج بهذا الصّداق فأولم المأمون وأجاز النّاس على مراتبهم أهل الخاصّة وأهل العامّة والأشراف والعمّال . وأوصل إلى كلّ طبقة برّا على ما يستحقّه . « 2 » 5 - الطوسي ، باسناده عن محمد بن يعقوب عن عليّ بن محمد بن عن صالح بن أبي حماد عن عليّ بن مهزيار رواه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قيل له ان رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثمّ أرضعتها امرأة أخرى ، فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : أخطأ ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا ، فاما الأخيرة لم تحرم عليه لأنها أرضعت ابنته . « 3 » 6 - عنه ، باسناده عن الكليني ، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام : في التزويج ، فاتاني كتابه بخطه : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إذا جاءكم من ترضون خلقه

--> ( 1 ) الفقيه : 3 / 398 ( 2 ) تحف العقول : 333 ومكارم الأخلاق : 235 ( 3 ) التهذيب : 7 / 293