الشيخ عزيز الله عطاردي
206
مسند الإمام الجواد ( ع )
16 - عنه ، باسناده عن عليّ بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السّلام في الاتمام والتقصير للصلاة في الحرمين ، فمنها ان يأمر تتميم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها ان يأمر بتقصير الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيام ، ولم أزل على الاتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجنا في عامنا هذا ، فان فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير إذا كنت لا انوي مقام عشرة ، وقد ضقت بذلك حتى اعرف رأيك . فكتب بخطه عليه السّلام : قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما فانا أحب لك إذا دخلتهما ان لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة ، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : اني كتبت إليك بكذا فأجبت بكذا فقال : نعم فقلت : أي شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : مكة والمدينة ، ومتى إذا توجهت من منى فقصر الصلاة فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فأتم الصلاة تلك الثلاثة الأيام ، وقال : بإصبعه ثلاثا . « 1 »
--> ( 1 ) التهذيب : 5 / 429 والاستبصار : 2 / 333