الشيخ عزيز الله عطاردي
198
مسند الإمام الجواد ( ع )
هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » « وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » ولم أوجب ذلك عليهم في كلّ عام ولا أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم وانما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول . ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلّا ضيعة سأفسّر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي ومنّا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم . فأما الغنائم والفوائد : فهي واجبة عليهم في كلّ عام قال اللّه تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » . والغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر عظيم ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحبه ، ومن ضرب ما صار إلى قوم من موالي من أموال الخرمية الفسقة فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي . فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائبا بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين ، فان نية المؤمن خير من عمله ، فاما الذي أوجب من الغلات والضياع في كلّ عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك . « 1 » 8 - عنه ، باسناده عن أبي جعفر عليّ بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السّلام من رجل يسأله ان يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس فكتب بخطه : من اعوزه شيء من حقي فهو في حل . « 2 »
--> ( 1 ) التهذيب : 4 / 141 - 142 ( 2 ) التهذيب : 4 / 43