الشيخ عزيز الله عطاردي

184

مسند الإمام الجواد ( ع )

ابن الرّبيع حيث أسلم على النّكاح الأوّل . « 1 » 5 - قال المسعودي : اجتمع من فقهاء بغداد والأمصار وعلمائهم ثمانون رجلا وقصدوا الحج والمدينة ليشاهدوا أبا جعفر عليه السّلام فلما وافوا أتوا دار أبي عبد اللّه جعفر بن محمد فدخلوها وأجلسوا على بساط كبير أحمر وخرج إليهم عبد اللّه بن موسى فجلس في صدر المجلس وقام مناد فنادى هذا ابن رسول اللّه فمن أراد السؤال فليسأله ، فقام إليه رجل من القوم فقال له : ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ قال : طلقت بثلاث بصدر الجوزاء والنسر الواقع ، فورد على الشيعة ما حيرهم وغمهم . ثمّ قام إليه رجل آخر فقال : ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ فقال : تقطع يده ويجلد مائة وينفى . فضج القوم بالبكاء ، وقد اجتمع فقهاء الأمصار من أقطار الأرض بالمشرق والمغرب والحجاز ومكة والعراقين واضطربوا للقيام والانصراف حتى فتح عليهم باب من صدر المجلس . وخرج موفق الخادم بين يدي أبي جعفر وهو خلفه وعليه قميصان وأزار عدني وعمامة بذؤابتين ، إحداهما من قدام وأخرى من خلفه وفي رجليه نعل بقبالين فسلم وجلس وأمسك الناس كلهم ، فقام صاحب المسألة الأولى فقال له : يا ابن رسول اللّه ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ قال عليه السّلام اقرأ كتاب اللّه تعالى « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » . قال له : فان عمك قد أفتانا انها قد طلقت ، فقال له : يا عم اتق اللّه ولا تفت وفي الإمامة من هو أعلم منك ، فقام إليه صاحب المسألة الثانية فقال : يا ابن رسول اللّه ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ فقال لي : يعزر ويحمى ظهر البهيمة وتخرج من البلد لئلا يبقى على الرجل عارها ، فقال له : إن عمك أفتى بكيت وكيت . فقال : لا إله إلا اللّه يا عم انه لعظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك لم

--> ( 1 ) تحف العقول : 335