الشيخ عزيز الله عطاردي

179

مسند الإمام الجواد ( ع )

- 19 - باب الاحتجاجات 1 - روى عليّ بن إبراهيم في حديث طويل ذكرناه في باب ما جرى بينه عليه السّلام والمأمون قال : وبعثوا إلى يحيى بن أكثم واطمعوه في هدايا ان يحتال على أبي جعفر عليه السّلام بمسألة لا يدري كيف الجواب فيها عند المأمون إذا اجتمعوا للتزويج ، فلما حضروا وحضر أبو جعفر عليه السّلام قالوا : يا أمير المؤمنين هذا يحيى بن أكثم ان اذنت له ان يسأل أبا جعفر عليه السّلام عن مسألة ، فقال المأمون : يا يحيى سل أبا جعفر عليه السّلام عن مسألة في الفقه لننظر كيف فقهه . فقال يحيى : يا أبا جعفر أصلحك اللّه ما تقول في محرم قتل صيدا ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : قتله في حل أو حرم ، عالما أو جاهلا ، عمدا أو خطأ ، عبدا أو حرا ، صغيرا أو كبيرا ، مبدئا أو معيدا ، من ذوات الطير أو من غيرها ، من صغار الصيد أو من كبارها ، مصرا عليها أو نادما ، بالليل في وكرها أو بالنهار عيانا ، محرما لعمرة أو للحج ؟ قال : فانقطع يحيى بن أكثم انقطاعا لم يخف على أهل المجلس وأكثر الناس تعجبا من جوابه . قال المأمون : يا أبا جعفر ان رأيت أن تبين لنا ما الذي يجب على كل صنف من هذه الأصناف التي ذكرت في قتل الصيد ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : نعم يا أمير المؤمنين ان المحرم إذا قتل صيدا في الحل والصيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة ، وإذا اصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم وليس عليه قيمته لأنه ليس في