الشيخ عزيز الله عطاردي

125

مسند الإمام الجواد ( ع )

قال : أعطيك من عندي وأمنعك من غيري فحكى له قول الرجل ، فقال : زهدت في خدمتنا ورغب الرجل فينا قبلناه وأرسلناك ، فلما ولّى عنه دعاه ، فقال له : أنصحك لطول الصحبة ولك اخيار إذا كان يوم القيامة كان رسول اللّه متعلّقا بنور اللّه وكان أمير المؤمنين متعلّقا بنور رسول اللّه وكان الأئمة متعلّقين بأمير المؤمنين وكان شيعتنا متعلّقين بنا يدخلون مدخلنا ويردون موردنا . فقال له الغلام : بل أقيم في خدمتك وآثر الآخرة على الدنيا ، فخرج الغلام إلى الرجل فقال له : خرجت إليّ بغير الوجه الّذي دخلت به فحكى له قوله وادخله على أبي عبد اللّه ، فقبل ولائه وامر الغلام بألف دينار ثم قام إليه فودعه وسأله ان يدعو له ففعل . فقلت : يا سيّدي لولا عيال بمكة وولدي سرّني ان أطيل المقام بهذا الباب فاذن لي وقال : توافق غما ، ثم وضعت بين يديه حقّا كان له فامرني ان احملها فأبيت وظننت انّ ذلك موجدة ، فضحك إليّ وقال : خذها إليك فانّك توافق حاجة فجئت وقد ذهبت نفقتنا كان افطر منه فاحتجبت إليه ساعة قدمت مكّة . « 1 » 42 - أبو جعفر المشهدي باسناده عن أحمد بن الحضرمي قال : حج أبو جعفر عليه السلام ، فلما نزل زبالة فإذا هو بامرأة ضعيفة تبكي على بقرة مطروحة على قارعة الطريق فسألها عن علة بكائها ، فقامت المرأة إلى أبي جعفر عليه السلام وقالت : يا ابن رسول اللّه اني امرأة ضعيفة لا أقدر على شيء وكانت هذه البقرة كل مالي أملكه . فقال لها أبو جعفر عليه السلام : ان أحياها اللّه تبارك وتعالى لك فما تفعلين ؟ قالت : يا ابن رسول اللّه لاجددن اللّه تعالى شكرا ، فصلى أبو جعفر ركعتين ، ودعا بدعوات ثم ركض برجله ركضة ، فصاحت المرأة عيسى بن مريم لا بل عباد مكرمون أوصياء الأنبياء . « 2 » 43 - عنه ، باسناده عن محمد بن رضية عن مؤدب كان لأبي الحسن عليه السلام

--> ( 1 ) الخرائج : 348 ( 2 ) الثاقب : 201