الشيخ عزيز الله عطاردي
111
مسند الإمام الجواد ( ع )
فلما سأله الناس قمت والرقعة معي لأسأله ، فلما نظر إلي قال : يا أبا إسحاق سمه أحمد . وفي حديث آخر قال لي : يا ابا يعقوب سمه أحمد . فولد لي ذكر سميته أحمد فعاش مدة ومات . وكان فيمن خرج مع الجماعة علي بن حسان الواسطي المعروف بالأعمش . قال : فحملت معي شيئا من آلات الصبيان مصاغة من فضة اهديها إلى مولاي واتحفه بها فلما تفرق الناس عنه وأجاب جميعهم عن مسائلهم ومضى إلى منزله اتبعته فلقيت موفقا فقلت : استأذن لي على مولاي ، ففعل ودخلت فسلمت عليه فرد عليّ فتبينت في وجهه الكراهة ولم يأمرني بالجلوس فدنوت ومنه وفرغت ما كان في كمي بين يديه فنظر إلي نظر مغضب . ثم رمى به يمينا وشمالا وقال : ما لهذا خلقنا اللّه فاستقلته واستعفيته فعفا وقام فدخل وخرجت ومعي تلك الآلات وبقي أبو جعفر مستخفيا بالإمامة إلى أن صارت سنه عشر سنين . « 1 » 16 - ابن شهرآشوب : باسناده قال : قال عسكر مولى أبي جعفر عليه السلام : دخلت عليه فقلت في نفسي : يا سبحان اللّه ما أشد سمرة مولاي واضوى جسده ! قال : فو اللّه ما استتممت الكلام في نفسي حتى تطاول وعرض جسده وامتلأ به الإيوان إلى سقفه ومع جوانب حيطانه ثم رأيت لونه وقد اظلم حتى صار كالليل المظلم ثم ابيض حتى صار كأبيض ما يكون من الثلج ثم احمر حتى صار كالعلق المحمر ثم اخضر حتى صار كأخضر ما يكون من الأغصان الورقة الخضرة . ثم تناقض جسمه حتى صار في صورته الأولى عاد لونه الأول وسقطت لوجهي مما رأيت ؛ فصاح بي : يا عسكر تشكون فننبئكم وتضعفون فنقويكم واللّه لا وصل إلى حقيقة معرفتنا الا من منّ اللّه عليه وارتضاه لنا وليا . « 2 » 17 - عنه ، قال : اجتاز المأمون بابن الرضا عليه السلام وهو بين صبيان فهربوا
--> ( 1 ) اثبات الوصية : 215 ( 2 ) المناقب : 2 / 432