الشيخ عزيز الله عطاردي

558

مسند الإمام الكاظم ( ع )

614 هشام بن الحكم كان محدثا جليلا ومتكلما نبيلا ، عالما عديم النظير ، كريم المنزلة ، رفيع الشأن ، عظيم القدر ، وهو اوّل من تكلم في الإمامة وهذب المذهب بالنظر وكان حاذقا بصناعة الكلام ، حاضر الجواب وسيفا صارما للحق وذابّا عن حقوق أهل البيت عليهم السلام والدفاع عن عقائدهم ، وله مع المخالفين مجالس عديدة ، غلب فيها عليهم ذكره علماء الرجال في كتبهم مكرّما ، معظما . أورده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام وقال في الفهرست : هشام بن الحكم كان من خواص سيدنا مولانا موسى بن جعفر عليهما السلام وكانت له مباحثات كثيرة مع المخالفين في الأصول وغيرها وكان له أصل ومصنفات كثيرة ، روى عنه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، لقى أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد وابنه موسى عليهما السلام وله عنها روايات كثيرة ، وروى عنهما فيه مدائح جليلة . كان ممن فتق الكلام في الإمامة وهذب المذهب وكان حاذقا بصناعة الكلام ، حاضر الجواب ، وسئل يوما عن معاوية بن أبي سفيان أشهد بدرا ؟ قال : نعم من ذلك الجانب . وكان منقطعا إلى يحيى بن خالد البرمكي ، وكان القيم بمجالس كلامه ونظره ، وكان ينزل الكرخ من مدينة السلام في درب الجنب وتوفى بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة متسترا ، وقيل : بل في خلافة المأمون . قال النجاشي : هشام بن الحكم أبو محمّد مولى كندة ، وكان ينزل بني شيبان بالكوفة ، انتقل إلى بغداد سنة تسع وتسعين ومائة ويقال : انه في هذه السنة مات ، له كتاب يرويه جماعة منهم محمّد بن أبي عمير ، امّا مولده فقط قلنا الكوفة ، ومنشأه واسط ، وتجارته بغداد ، ثم انتقل إليها في آخر عمره ونزل قصر وضاح ، وروى هشام عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن موسى عليهما السلام وكان ثقة في الروايات ، حسن التحقيق بهذا