الشيخ عزيز الله عطاردي

245

مسند الإمام الكاظم ( ع )

ومنكر فأولئك أهل الردّة الأولى من هذه الامّة فعليهم لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين ؛ وسألت عن مبلغ علمنا وهو على ثلاثة وجوه ماض وغابر وحادث فأما الماضي فمفسّر وأما الغابر فمزبور وأمّا الحادث فقذف في القلوب ونفر في الأسماع وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبيّنا محمد صلى اللّه عليه وآله . وسألت عن امّهات أولادهم وعن نكاحهم وعن طلاقهم فأمّا امّهات أولادهم فهنّ عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير وليّ وطلاق في غير عدّة وأمّا من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله ويقينه شكّه . وسألت عن الزكاة فيهم فما كان من الزكاة فأنتم أحقّ به لأنّا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم وأين كان وسألت عن الضعفاء فالضعيف من لم يرفع إليه حجّة ولم يعرف الاختلاف فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف . وسألت عن الشهادات لهم فأقم الشهادة للّه عز وجل ولو على نفسك والوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم فان خفت على أخيك ضيما فلا وادع إلى شرائط اللّه عز ذكره بمعرفتنا من رجوت إجابته ولا تحصّن بحصن رياء ووال آل محمد ولا تقل لما بلغك عنّا ونسب إلينا هذا باطل وإن كنت تعرف منّا خلافه فانّك لا تدري لما قلناه وعلى أيّ وجه وصفناه . آمن بما أخبرك ولا تفش ما استكتمناك من خبرك ، إنّ من واجب حقّ أخيك أن لا تكتمه شيئا تنفعه به لأمر دنياه وآخرته ولا تحقد عليه وإن أساء وأجب دعوته إذا دعاك ولا تخل بينه وبين عدوّه من الناس وإن كان أقرب إليه منك وعده في مرضه ، ليس من أخلاق المؤمنين الغش ولا الأذى ولا الخيانة ولا الكبر ولا الخنا ولا الفحش ولا الأمر به . فإذا رأيت المشوّه الأعرابي في جحفل جرّار فانتظر فرجك ولشيعتك المؤمنين وإذا انكسفت الشمس فارفع بصرك إلى السّماء وانظر ما فعل اللّه عز وجل بالمجرمين فقد فسّرت لك جملا مجملا صلى اللّه عليه وآله الأخيار [ 1 ] .

--> [ 1 ] الكافي : 8 / 124 .