الشيخ عزيز الله عطاردي
168
مسند الإمام الكاظم ( ع )
ابن زيد وغيرهما : نرى أن يقطع لسانه فالتفت العامل إلى ربيعة الرأي وأصحابه فقال : ما ترون ؟ فقال : يؤدّب ، فقال - له أبو عبد اللّه عليه السلام : سبحان اللّه فليس بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وبين أصحابه فرق [ 1 ] . 2 - الطوسي باسناده عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن علي بن جعفر قال : أخبرني أخي موسى عليه السلام قال : كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد اللّه الحارثي عامل المدينة فقال : يقول لك الأمير : انهض إلي ، فاعتلّ عليه بعلة ، فعاد إليه الرسول فقال له : قد أمرت ان يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوتك قال : فنهض أبي واعتمد علي فدخل على الوالي وقد جمع فقهاء أهل المدينة كلهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى قد ذكر النبي صلى اللّه عليه وآله فنال منه . فقال له الوالي : يا أبا عبد اللّه انظر في هذا الكتاب قال : حتى انظر ما قالوا قال : فالتفت إليهم فقال : ما قلتم ؟ قالوا : قلنا : يؤدب ويضرب ويعذب ويحبس قال : فقال لهم : أرأيتم لو ذكر رجلا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله ما كان الحكم فيه ؟ قالوا : مثل هذا ، قال : فليس بين النبي صلى اللّه عليه وآله وبين رجل من أصحابه فرق ؟ ! قال : فقال الوالي : دع هؤلاء يا أبا عبد اللّه لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أخبرني أبي ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : الناس فيّ أسوة سواء من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه ان يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه ان يقتل من نال مني قال : فقال زياد بن عبيد اللّه : أخرجوا هذا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبد اللّه [ 2 ] .
--> [ 1 ] الكافي : 7 / 266 والتهذيب : 10 / 84 . [ 2 ] الاستبصار : 4 / 209 .