الشيخ عزيز الله عطاردي
75
مسند الإمام الكاظم ( ع )
قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن بن بابويه القمي قال : أخبرني أبي علي بن الحسين بن بابويه قال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الحسين بن علي بن يقطين قال : وقع الخبر إلى موسى بن جعفر عليه السلام وعنده جماعة من أهل بيته بما عزم عليه موسى بن المهدي في أمره . قال لأهل بيته : ما تشيرون ؟ قالوا : نرى ان نتباعد عن هذا الرجل ، وان تغيب شخصك عنه فإنه لا نؤمن شره ، فتبسم أبو الحسن عليه السلام ثم قال : زعمت سجيته ان ستغلب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب ثم رفع يده عليه السلام وقال : « الهي كم من عدو شحذ لي ظبة مديته وأرهف لي شبا حده وداف لي قواتل سمومه ولم تنم عني عين حراسته ، فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن ملمات الجوائح صرفت ذلك عني بحولك وقوتك لا بحولي ولا بقوتي وألقيته في الحفير الذي احتفر لي خائبا مما أمله في دنياه متباعدا مما رجاه في آخرته ، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك سيدي . الهي فخذه بعزتك وافلل حده عني بقدرتك واجعل له شغلا فيما يليه وعجز عما يناويه ، الهي فأعذني من عدوي حاضرة تكون من غيظي شفاء ومن حنقي عليه وقاء ، وصل اللهم دعائي بالإجابة وانظر شكايتي بالتغيير وعرفه عما قليل ما وعدت الظالمين وعرفني ما وعدت من إجابة المضطرين انك ذو الفضل والمن الكريم » قال : ثم تفرق القوم فما اجتمعوا الا لقراءة الكتب الواردة بموت موسى بن المهدى [ 1 ] . 3 - عنه ، بهذا الاسناد قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضوان اللّه عليه ) قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال : سمعت رجلا من أصحابنا يقول : لما حبس هارون الرشيد موسى بن جعفر عليهما السلام وجن عليه الليل جدد وضوءه واستقبل القبلة وجه وصلّى اللّه عز وجل أربع ركعات ، ثم دعا بهذه الدعوات فقال : « يا سيدي نجني من حبس هارون وخلصني من يده ، يا مخلص الشجر من بين رمل وطين وماء ، ويا مخلص النار من بين الحديد والحجر ، ويا مخلص اللبن من بين فرث
--> [ 1 ] أمالي الطوسي : 2 / 35 .