الشيخ عزيز الله عطاردي
65
مسند الإمام الكاظم ( ع )
العظيم الذي بعث به موسى عليه السلام حين قلت إني أنا اللّه في الدهر الباقي وبعلمك الغيب ، وقدرتك على الخلق ، وباسمك الذي هو مكتوب حول كرسيّك وبكلماتك التامّات ، يا أعزّ مذكور ، وأقدمه في العزّ ، وأدومه في الملك والجبروت يا رحيما بكلّ مسترحم ، ويا رؤوفا بكلّ مسكين ، ويا أقرب من دعي ، وأسرعه إجابة ، ويا مفرّجا عن كلّ ملهوف ويا خير من طلب منه الخير وأسرعه عطاء ونجاحا وأحسنه عطفا وتفضلا . يا من خافت الملائكة من نوره المتوقّد حول كرسيّه وعرشه صافون مسبحون طائفون خاضعون مذعنون ، يا من يشتكي إليه منه ، ويرغب منه إليه مخافة عذابه في سهر الليالي ، يا فعال الخير ولا يزال الخير فعاله ، يا صالح خلقه يوم يبعث خلقه وعباده بالساهرة ، فإذا هم قيام ينظرون ، يا من إذا همّ بشيء أمضاه يا من قوله فعاله ، يا من يفعل ما يشاء كيف يشاء ، ولا يفعل ما يشاء غيره . يا من خصّ نفسه بالخلد والبقاء ، وكتب على جميع خلقه الموت والفناء يا من يصوّر في الأرحام ما يشاء كيف يشاء ، يا من أحاط بكلّ شيء علما ، وأحصى كلّ شيء عددا ، لا شريك لك في الملك ، ولا وليّ لك من الذلّ ، تعززت بالجبروت وتقدّست بالملكوت ، وأنت حيّ لا يموت ، وأنت عزيز ذو انتقام ، قيّوم لا تنام ، قاهر لا تغلب ولا ترام ، ذو البأس الذي لا يستضام . أنت مالك الملك ، ومجري الفلك ، تعطي من سعة ، وتمنع بقدرة ، وتؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كلّ شيء قدير ، تولج الليل في النّهار وتولج النّهار في اللّيل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب . أسألك أن تصلى على مولانا وسيّدنا ورسولك محمد حبيبك الخالص ، وصفيّك المستخص الذي استخصصته بالحياة والتفويض ، وائتمنته على وحيك ، ومكنون سرّك ، وخفي علمك ، وفضلته على من خلقت ، وقرّبته إليك ، واخترته من بريّتك ، النذير البشير السراج المنير الذي أيدته بسلطانك ، واستخلصته لنفسك وعلى أخيه ووصيه وصهره ووارثه ، والخليفة لك من بعده في أرضك وخلقك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وعلى