الشيخ عزيز الله عطاردي
63
مسند الإمام الكاظم ( ع )
وأنت الصمد الذي لا يطعم ، والفرد الواحد بغير شبيه ، والدائم بلا مدّة ، والباقي ، إلى غير غاية ، والمتوحد بالقدرة والغالب على الأمور بلا زوال ولا فناء ، تعطي من تشاء كما تشاء . المعبود بالعبودية والمحمود بالنعم ، المرهوب بالنقم ، حي لا يموت صمد لا يطعم وقيوم لا ينام ، وجبار لا يظلم ، ومحتجب لا يرى ، سميع لا يشك ، بصير لا يرتاب غني لا يحتاج ، عالم لا يجهل ، خبير لا يذهل ، ابتدأت المجد بالعز ، وتعطفت الفخر بالكبرياء ، وتجللت البهاء بالمهابة ، والجمال والنور ، واستشعرت العظمة بالسلطان الشامخ ، والعز الباذخ ، والملك الظاهر ، والشرف القاهر ، والكرم الفاخر ، والنور الساطع ، والآلاء المتظاهرة ، والأسماء الحسنى ، والنعم السابغة والمنن المتقدمة ، والرحمة الواسعة . كنت إذ لم يكن شيء ، فكان عرشك على الماء إذ لا أرض مدحيّة ، ولا سماء مبنية ، ولا شمس يضيء ، ولا قمر يجري ، ولا نجم يسري ، ولا كوكب دريّ ، ولا سحابة منشاة ، ولا دنيا معلومة ، ولا آخرة مفهومة ، وتبقى وحدك وحدك كما كنت وحدك ، علمت ما كان قبل أن يكون ، وحفظت ما كان بعد أن يكون ، لا منتهى لنعمتك ، نفذ علمك فيما تريد وما تشاء من تبديل الأرض ، والسماوات وما ذرأت فيهن ، وخلقت وبرأت من شيء ، وأنت تقول له كن فيكون ، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك . أنت اللّه اللّه اللّه العلي العظيم ، الحي القيوم ، اللّه اللّه اللّه الحليم الكريم ، اللّه اللّه اللّه الفرد الصمد ، اللّه اللّه اللّه بديع السماوات والأرض عزك عزيز ، وجارك منيع ، وأمرك غالب ، وأنت ملك قاهر عزيز فاخر ، لا إله إلّا أنت خلوت في الملكوت واستترت بالجبروت ، وحارت أبصار ملائكتك المقرّبين ، وذهلت عقولهم في فكر عظمتك . لا إله إلا أنت ترى من بعد ارتفاعك وعلو مكانك ما تحت الثرى ، ومنتهى الأرضين السفلى ، من علم الآخرة والأولى ، والظلمات والهوى ، وترى بثّ الذّرّ في الثرى ، وترى قوام النمل على الصفا ، وتسمع خفقان الطّير في الهواء ، وتعلم تقلب التيار في الماء ، تعطي