الشيخ عزيز الله عطاردي

109

مسند الإمام الكاظم ( ع )

ابتدأت المجد بالعز وتعطفت الفخر بالكبرياء وتجللت البهاء بالمهابة والجمال بالنور واستشعرت العظمة بالسلطان الشامخ والعز الباذخ والملك الظاهر والشرف القاهر والكرم الفاخر والنور الساطع والآلاء المتظاهرة والأسماء الحسنى والنعم السابقة والمنن المتقدمة والرحمة الواسعة . كنت إذ لم يكن شيء وكان عرشك على الماء إذ لا ارض مدحية ولا سماء مبنية ولا شمس تضئ ولا قمر يجري ولا نجم يسري ولا كوكب دريّ ولا سحابة منشئة ولا دنيا معلومة ولا آخرة مفهومة وتبقى وحدك وحدك كما كنت وحدك علمت ما ان قبل ان يكون وحفظت ما كان قبل أن يكون . لا منتهى لنعمتك نفذ علمك في ما تريد وما تشاء وسلطانك فيما تري وفيما تشاء من تبديل الأرض بعد الأرض والسماوات وما ذرأت فيهنّ وخلقت وبرأت من شيء وأنت تقول له كن فيكون لا إله الا أنت وحدك لا شريك لك أنت اللّه اللّه اللّه العليّ العظيم الحيّ القيوم اللّه اللّه اللّه الحليم الكريم اللّه اللّه اللّه الفرد الصمد اللّه اللّه اللّه بديع السماوات والأرض عزك عزيز وجارك منيع وامرك غالب وأنت ملك قاهر عزيز فاخر . لا إله الا أنت خلوت في الملكوت واستترت بالجبروت وحارت ابصار ملائكتك المقربين وذهلت عقولهم في فكر عظمتك لا إله الا أنت ترى من بعد ارتفاعك وعلو مكانك ما تحت الثرى ومنتهى الأرضين السفلى من علم الآخرة والأولى والظلمات والهوى وترى بث الذر في الثرى وترى قوام النمل على الصفا وتسمع خفقان الطير في الهواء وتعلم تقلب الساري في الماء . تعطي السائل وتنصر المظلوم وتجيب المضطرّ وتؤمن الخائف وتهدي السبيل وتجبر الكسير وتغني الفقير قضاؤك فصل وحكمك عدل وأمرك جزم ووعدك صدق ومشيتك عزيز وقولك حق وكلامك نور وطاعتك نجاة ليس لك في الخلق شريك ولو كان لك شريك لتشابه علينا ولذهب كل إله بما خلق ولعلا علوا كبيرا . جلّ قدرك عن مجاورة الشركاء وتعاليت عن مخالطة الخلطاء وتقدست عن ملامسة النساء فلا ولد لك ولا والد كذلك وصفت نفسك في كتابك المكنون المطهر المنزل