الشيخ عزيز الله عطاردي
105
مسند الإمام الكاظم ( ع )
يا من أمر بالعفو والتجاوز وضمن نفسه العفو والتجاوز يا من عفا وتجاوز اعف عني وتجاوز يا كريم اللهمّ وقد اكدى الطلب وأعيت الحيلة والمذهب ودرست الآمال وانقطع الرجاء الا منك وحدك لا شريك لك . اللهمّ اني أجد سبل المطالب إليك مشرعة ومناهل الرجاء لديك مترعة وأبواب الدعاء لمن دعاك مفتحة والاستعانة لمن استعاذ بك مباحة واعلم انك لداعيك بموضع إجابة وللصارخ إليك بمرصد إغاثة وان في اللهف إلى جودك والضمان بعدتك . عوضا من منع الباخلين ومندوحة عما في أيدي المستأثرين وانك لا تحجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الأعمال دونك وقد علمت أن أفضل زاد الراحل إليك عزم إرادة يختارك بها وقد ناجاك بعزم الإرادة قلبي . وأسألك بكل دعوة دعاك بها راج بلغته امله أو صارخ إليك أغثت صريخته أو ملهوف مكروب فرجت كربه أو مذنب خاطىء غفرت له أو معافي أتممت نعمتك عليه أو فقير أهديت غناك إليه ولتلك الدعوة عليك حق وعندك منزلة الا صليت على محمد وآل محمد وقضيت حوائجي حوائج الدنيا والآخرة . هذا رجب المرجب الذي أكرمتنا به أول اشهر الحرم أكرمتنا به من بين الأمم يا ذا الجود والكرم فنسألك به وباسمك الأعظم الأعظم الأعظم الاجل الأكرم الذي خلقته فاستقر في ظلك فلا يخرج منك إلى غيرك ان تصلي على محمد وأهل بيته الطاهرين وتجعلنا من العاملين فيه بطاعتك والآملين فيه بشفاعتك . اللهمّ واهدنا إلى سواء السبيل واجعل مقيلنا عندك خير مقيل في ظل ظليل فإنك حسبنا ونعم الوكيل والسلام على عباده المصطفين وصلواته عليهم أجمعين اللهمّ بارك لنا في يومنا هذا الذي فضلته وبكرامتك جللته وبالمنزل العظيم الاعلى أنزلته صل على من فيه إلى عبادك أرسلته وبالمحل الكريم أحللته . اللهمّ صل عليه صلاة دائمة تكون لك شكرا ولنا ذخرا واجعل لنا من أمرنا يسرا واختم لنا بالسعادة إلى منتهى آجالنا وقد قبلت اليسير من اعمالنا وبلغنا برحمتك أفضل آمالنا انك على كل شيء قدير وصلّى اللّه على محمد وآله وسلم [ 1 ] .
--> [ 1 ] اقبال الاعمال : 677 .