الشيخ عزيز الله عطاردي
79
مسند الإمام الكاظم ( ع )
فقال للربيع : يا ربيع ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع ؟ ! فقال : يا أمير المؤمنين ما ذاك بثوب وانما هو موسى بن جعفر عليهما السلام له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال قال الربيع : فقال لي هارون : أما ان هذا من رهبان بني هاشم ، قلت : فمالك قد ضيقت عليه في الحبس ؟ ! قال : هيهات لا بد من ذلك [ 1 ] . 13 - عنه قال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا علي ابن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن أبيه الرضا عليه السلام ، قال : دخل موسى بن جعفر عليهما السلام على هارون الرشيد وقد استحفه الغضب على رجل ، فقال : انما تغضب للّه عز وجل فلا تغضب له بأكثر مما غضب على نفسه [ 2 ] . 14 - عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( ره ) قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار وحدثنا سعد بن عبد اللّه جميعا قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال : استدعى الرشيد رجلا يبطل به امر أبي الحسن موسى بن جعفر ويقطعه ويخجله في المجلس فانتدب له رجل معزم فلما أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز فكان كلما رام خادم أبي الحسن تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه واستفز هارون الفرح والضحك لذلك فلم يلبث أبو الحسن ان رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الستور . فقال له : يا أسد اللّه خذ عدو اللّه قال : فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المعزم فخر هارون وندماؤه على وجوههم مغشيا عليهم وطارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه فلما أفاقوا من ذلك بعد حين قال هارون لأبي الحسن : أسألك بحقي عليك لما سئلت الصورة ان ترد الرجل فقال : ان كانت عصى موسى ردت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيهم فان هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل فكان
--> [ 1 ] عيون الأخبار : 1 / 95 . [ 2 ] العيون : 1 / 292 .