الشيخ عزيز الله عطاردي

74

مسند الإمام الكاظم ( ع )

نزار قال : كنت يوما على رأس المأمون ، فقال : أتدرون من علمني التشيع ؟ فقال القوم جميعا : لا واللّه ما نعلم . قال : علمنيه الرشيد ، قيل له : وكيف ذلك والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت ؟ قال : كان يقتلهم على الملك ، لان الملك عقيم ولقد حججت معه سنة ، فلما صار إلى المدينة تقدم إلى حجابه وقال : لا يدخلن علي رجل من أهل المدينة ومكة من أهل المهاجرين والأنصار وبني هاشم وساير بطون قريش الا نسب نفسه ، وكان الرجل إذا دخل عليه قال : أنا فلان بن فلان حتى ينتهي إلى جده من هاشمي أو قرشي أو مهاجري أو أنصارى فيصله من المال بخمسة آلاف دينار وما دونها إلى مأتي دينار عل قدر شرفه وهجرة آبائه . فانا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع فقال : يا أمير المؤمنين على الباب رجل يزعم أنه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه والأمين والمؤتمن وساير القواد ، فقال : احفظوا على أنفسكم ثم قال لآذنه : ائذن له ، ولا ينزل الا على بساطي فانا كذلك إذ دخل شيخ مسخد قد انهكته العبادة كأنه شن بال قد كلم من السجود وجهه وأنفه . فلما رأى الرشيد رمي بنفسه عن حمار كان راكبه ، فصاح الرشيد : لا واللّه الا على بساطي ، فمنعه الحجاب من الترجل ونظرنا إليه بأجمعنا بالاجلال والاعظام فما زال يسير على حماره حتى صار إلى البساط والحجاب والقواد محدقون به فنزل فقام إليه الرشيد واستقبله إلى آخر البساط وقبل وجهه وعينيه وأخذ بيده حتى صيره في صدر المجلس وأجلسه معه فيه وجعل يحدثه ويقبل بوجهه عليه ويسأله عن أحواله . ثم قال له : يا أبا الحسن ما عليك من العيال ؟ فقال : يزيدون على الخمسمائة قال : أولاد كلهم ؟ قال : لا ، أكثرهم موالي وحشم ، اما الولد فلي نيف وثلاثون والذكران منهم كذا والنسوان منهم كذا ، قال : فلم لا تزوج النسوان من بني عمومتهن وأكفائهن ؟ قال : اليد تقصر عن ذلك ، قال فما حال الضيعة ؟ قال : تعطي في وقت وتمنع في آخر ، قال : فهل عليك دين ؟ قال : نعم ، قال : كم ؟ قال : نحو عشرة ألف دينار .