الشيخ عزيز الله عطاردي
62
مسند الإمام الكاظم ( ع )
المهدي يصلي في بهوله في ليلة مقمرة ، فما أدري أهو أحسن أم البهو أم القمر أم ثيابه ، فقرأ : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » . قال : فتمم صلاته ، ثم التفت وقال : يا ربيع ! قلت : لبيك ! قال : [ عليّ ] بموسى ؛ فقلت في نفسي : من موسى ؟ ابنه أم موسى بن جعفر ، وكان محبوسا عندي ؟ فجعلت أفكر ، فقلت : ما هو إلّا موسى بن جعفر ، فأحضرته ، فقطع صلاته ، ثم قال : يا موسى ! إني قرأت هذه الآية ، فخفت أن أكون قد قطعت رحمك ، فوثق لي أنك لا تخرج [ عليّ ] . قال : نعم ، فوثق له فخلّاه [ 1 ] . 15 - قال اليافعي : قال الربيع وارسل إلى المهدي ليلا فراعني ذلك فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية وكان أحسن الناس صوتا وقال على بموسى بن جعفر فجئته به فعانقه واجلسه إلى جانبه وقال يا أبا الحسن اني رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في النوم يقرأ علي كذا فتؤمنني ان تخرج على أو على أحد من أولادي . فقال واللّه لا فعلت ذلك وما هو من شأني قال صدقت اعطوه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة قال الربيع فأحكمت امره ليلا فما أصبح الا وهو في الطريق خوف العوائق [ 2 ] . 16 - قال ابن الوردي : وأقدمه المهدي بغداد من المدينة وحبسه فرأى في النوم علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه وهو يقول : يا محمد فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . فانتبه ليلا وأحضر موسى وعانقه وأخبره بالمنام وقال : تؤمنني أن تخرج على وعلى أحد من ولدي ، فقال : واللّه لا فعلت ذلك ولا هو من شأني ، فأعطاه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى المدينة ، وأقام بها إلى أيام هارون ، واللّه أعلم [ 3 ] . 17 - قال ابن عماد الحنبلي في ترجمة أبي الحسن موسى عليه السلام : فأقدمه المهدي بغداد وحبسه فرأى المهدي في نومه عليا كرم اللّه وجهه وهو يقول له : يا محمد فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ، فاطلقه على أن لا يخرج عليه ولا على أحد من بنيه وأعطاه ثلاثة آلاف ورده إلى المدينة [ 4 ] .
--> [ 1 ] كامل التواريخ : 6 / 85 . [ 2 ] مرآت الجنان : 1 / 394 . [ 3 ] تتمة المختصر : 1 / 310 . [ 4 ] شذرات الذهب : 1 / 304 .