الشيخ عزيز الله عطاردي

57

مسند الإمام الكاظم ( ع )

أبو الحسن موسى عليه السلام على المهدي وجده يرد المظالم فقال له : ما بال مظلمتنا يا أمير المؤمنين لا ترد ؟ ! ! فقال له : وما هي يا أبا الحسن ؟ فقال : ان اللّه عز وجل لما فتح على نبيه صلّى اللّه عليه وآله فدك وما والاها ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فانزل اللّه تعالى على نبيه صلّى اللّه عليه وآله « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » فلم يدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هم . فراجع في ذلك جبرئيل عليه السلام فسأل اللّه عز وجل عن ذلك فأوحى اللّه إليه ان ادفع فدك إلى فاطمة عليها السلام ، فدعاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال لها : يا فاطمة ان اللّه تعالى امرني ان ادفع إليك فدك فقالت : قد قبلت يا رسول اللّه من اللّه ومنك ، فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلما ولي أبو بكر اخرج عنها وكلاءها ، فاتته فسألته ان يردها عليها . فقال لها : آتيني بأسود أو احمر ليشهد لك بذلك ، فجاءت بأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام وأم أيمن فشهدوا لها بذلك فكتب لها بترك التعرض ، فخرجت بالكتاب معها فلقيها عمر فقال لها : ما هذا معك يا بنت محمد ؟ قالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة . فقال لها : أرينيه ، فأبت ، فانتزعه من يدها فنظر فيه وتفل فيه ومحاه وخرقه وقال : هذا لأن أباك لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وتركها ومضى ، فقال له المهدي : حدها لي فحدها فقال : هذا كثير فأنظر فيه [ 1 ] . 7 - قال الوزير الجليل علي بن عيسى الأربلي : ولقد نقل عن الفضل بن الربيع أنه أخبر عن أبيه أن المهدي لما حبس موسى بن جعفر ففي بعض الليالي رأى المهدي في منامه علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول له : يا محمد « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » قال الربيع : فأرسل إلي ليلا فراعني وخفت من ذلك ، وجئت إليه وإذا هو يقرأ هذه الآية وكان أحسن الناس صوتا ، فقال : على الآن بموسى بن

--> [ 1 ] التهذيب : 4 / 148 .