الشيخ عزيز الله عطاردي
54
مسند الإمام الكاظم ( ع )
جلّ اسمه يا أبا الحسن . فقال : قول اللّه عز وجل : « قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ » فأما قوله : « ما ظَهَرَ مِنْها » يعني الزنا المعلن ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهلية وأما قوله عز وجل : « وَما بَطَنَ » يعني ما نكح من الآباء لأن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا كان للرّجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن أمه فحرّم اللّه عز وجل ذلك . وأما الإثم فإنها الخمرة بعينها وقد قال اللّه عز وجل في موضع آخر : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ » فأما الإثم في كتاب اللّه فهي الخمرة والميسر وإثمهما أكبر كما قال اللّه تعالى ، قال : فقال المهدي : يا علي بن يقطين هذه واللّه فتوى هاشمية قال : قلت له : صدقت واللّه يا أمير المؤمنين الحمد للّه الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت قال : فو اللّه ما صبر المهدي أن قال لي : صدقت يا رافضي [ 1 ] . 3 - قال الشيخ أبو جعفر الصدوق : حدثنا أحمد بن يحيى المكتب ، قال : حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد الوراق ، قال : حدثنا علي بن هارون الحميري ، قال : حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، قال : حدثني أبي عن علي بن يقطين قال : أنهى الخبر إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وعنده جماعة من أهل بيته بما عزم إليه موسى بن المهدي في أمره ، فقال لأهل بيته : ما تشيرون ؟ قالوا : نرى أن تتباعد عنه وان تغيب شخصك ، فإنه لا يؤمن شره ، فتبسم أبو الحسن عليه السلام ثم قال : زعمت سخينة أن ستغلب ربها * وليغلبن مغالب الغلاب ثم قال : رفع يده إلى السماء ، فقال : اللهم كم من عدوّ شحذ لي ظبة مديته وارهف لي شباحده وداف لي قواتل سمومه ولم تنم عني عين حراسته ، فلما رأيت
--> [ 1 ] الكافي : 6 / 406 .