الشيخ عزيز الله عطاردي
50
مسند الإمام الكاظم ( ع )
سنة ثمان وعشرين ومائة روى عن أبيه قال أبو حاتم ثقة امام من أئمة المسلمين وقال غيره كان صالحا عابدا جوادا حليما كبير القدر بلغه عن رجل الأذى له فبعث بألف دينار وهو أحد الأئمة الاثني عشر المعصومين على اعتقاد الامامية سكن المدينة فأقدمه المهدي بغداد وحبسه فرأى المهدي في نومه عليا كرم اللّه وجهه وهو يقول له : يا محمد فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . فاطلقه على أن لا يخرج عليه ولا على أحد من بنيه وأعطاه ثلاثة آلاف ورده إلى المدينة ثم حبسه هارون الرشيد في دولته ومات في حبسه وقيل إن هارون قال : رأيت حسينا في النوم قد أتى بالحربة وقال : ان خليت عن موسى هذه الليلة والا نحرتك بها فخلاه وأعطاه ثلاثين ألف درهم وقال موسى رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقال لي : يا موسى حبست ظلما فقل هذه الكلمات لا تبيت هذه الليلة في الحبس : يا سامع كل صوت يا سائق الفوت يا كاسي العظام لحما ومنشرها بعد الموت أسألك بأسمائك الحسنى وباسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون الذي لم يطلع عليه أحد من المخلوقين يا حليما ذا أناة يا ذا المعروف الذي لا ينقطع ابدا فرج عني ، واخباره كثيرة شهيرة رضي اللّه عنه [ 1 ] . 13 - قال الحافظ سليمان القندوزي الحنفي في باب أولاد الإمام جعفر الصادق عليه السلام : ولده الذكور ستة والإناث واحد منهم موسى الكاظم وهو وارثه علما ومعرفة وكمالا وفضلا سمي الكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان عند أهل العراق معروفا بباب قضاء الحوائج ، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم . وسأله الرشيد كيف تقولون أنتم إنا ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنتم ذرية علي فتلا : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ » إلى أن قال : وعيسى وليس له أب وتلا أيضا : « فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ . . . » الآية ولم يدع صلّى اللّه عليه وآله وسلم عند مباهلة النصارى غير علي وفاطمة والحسن والحسين فكان الحسن والحسين هما الأبناء رضي اللّه عنهم ، ومن بديع كراماته ما حكاه ابن الجوزي والرامهرمزي وغيرهما [ 2 ] .
--> [ 1 ] شذرات الذهب : 1 / 304 . [ 2 ] ينابيع المودة : 435 .