الشيخ عزيز الله عطاردي

46

مسند الإمام الكاظم ( ع )

الحكاية ، فلما فرغ قال أبو الحسن عليه السلام لبرية : يا برية كيف علمك بكتابك ؟ قال : أنا به عالم ، ثمّ قال : كيف ثقتك بتأويله ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه ، قال : فابتدأ أبو الحسن عليه السلام يقرأ الإنجيل ؟ فقال برية : إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك ، قال : فآمن برية وحسن إيمانه ، وآمنت المرأة التي كانت معه . فدخل هشام وبرية والمرأة على أبي عبد اللّه عليه السلام فحكى له هشام الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى عليه السلام وبين برية ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ذريّة بعضها من بعض واللّه سميع عليم ، فقال برية : أنّى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ قال : هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرءوها ونقولها كما قالوا ، إنّ اللّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء فيقول لا أدري [ 1 ] . 3 - قال الصدوق : حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : حدثني محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثني المبرد . قال : حدثني الرياشي ، قال : حدثنا أبو عاصم ورواه عن الرضا عليه السلام ان موسى بن جعفر ( ع ) تكلم يوما بين يدي أبيه عليه السلام ، فأحسن ، فقال له : يا بني الحمد للّه الذي جعلك خلفا من الآباء وسرورا من الأبناء وعوضا عن الأصدقاء [ 2 ] . 4 - قال الشيخ المفيد رضوان اللّه عليه : وقد روى الناس عن أبي الحسن موسى عليه السلام فأكثروا وكان أفقه أهل زمانه حسب ما قدمناه واحفظهم لكتاب اللّه وأحسنهم صوتا بالقرآن وكان إذا قرأ يحزن ويبكي السامعون لتلاوته وكان الناس بالمدينة يسمونه زين المتهجدين وسميّ بالكاظم لما كظمه من الغيظ وصبر عليه من فعل الظالمين به حتى مضى قتيلا في حبسهم ووثاقهم عليه السلام [ 3 ] . 5 - قال الطبرسي رضوان اللّه عليه : قد اشتهر في الناس ان أبا الحسن موسى عليه السلام كان اجل ولد الصادق عليه السلام شأنا وأعلاهم في الدين مكانا وأفصحهم لسانا وكان اعبد أهل زمانه واعلمهم وافقههم [ 4 ] .

--> [ 1 ] الكافي : 1 / 227 . [ 2 ] عيون الأخبار : 2 / 127 . [ 3 ] الارشاد : 279 . [ 4 ] إعلام الورى : 295 .