الشيخ عزيز الله عطاردي
35
مسند الإمام الكاظم ( ع )
محمد بن مغيث القرظي - وبلغ تسعين سنة - . قال : زرعت بطيخا وقثاء وقرعا في موضع بالجوّانية على بئر ، يقال لها أم عظام ، فلما قرب الخير ، واستوى الزرع ، بغتني الجراد ، فاتي على الزرع كله ، وكنت غرمت على الزرع وفي ثمن جملين مائة وعشرين دينارا فبينما أنا جالس طلع موسى بن جعفر ابن محمد فسلم ، ثم قال : أيش حالك ؟ فقلت : أصبحت كالصريم بغتني الجراد فأكل زرعي . قال : وكم غرمت فيه ؟ قلت مائة وعشرين دينارا مع ثمن الجملين . فقال : يا عرفة ، زن لأبي المغيث مائة وخمسين دينارا فربحك ثلاثين دينارا والجملين . فقلت يا مبارك ادخل وادع لي فيها ، فدخل ودعا وحدثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « تمسكوا ببقايا المصائب » ثم علقت عليه الجملين وسقيته ، فجعل اللّه فيها البركة ، زكت فبعت منها بعشرة آلاف . أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا الحسن بن محمد العلوي حدثنا جدي قال : وذكر إدريس بن أبي رافع عن محمد بن موسى قال : خرجت مع أبي إلى ضياعة بساية فأصبحنا في غداة باردة وقد دنونا منها ، وأصبحنا على عين من عيون ساية ، فخرج إلينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح مستذفر بخرقة ، على رأسه قدر فخار يفور ، فوقف على الغلمان فقال : أين سيدكم ؟ قالوا هو ذاك ، قال : أبو من يكنى ؟ قالوا له : أبو الحسن . قال : فوقف عليه ، فقال يا سيدي يا أبا الحسن هذه عصيدة أهديتها إليك ، قال ضعها عند الغلمان فاكلوا منها ، قال : ثم ذهب فلم نقل بلغ حتى خرج على رأسه حزمة حطب ، حتى وقف فقال له : يا سيدي هذا حطب أهديت إليك . قال : ضعه عند الغلمان وهب لنا نارا . فذهب فجاء بنار . قال : وكتب أبو الحسن اسمه واسم مولاه فدفعه إلي وقال : يا بني احتفظ بهذه الرقعة حتى أسألك عنها . قال : فوردنا إلى ضياعة ، وأقام بها ما طاب له ، ثم قال : امضوا بنا إلى زيارة البيت ، قال : فخرجنا حتى وردنا مكة . فلما قضي أبو الحسن عمرته دعا صاعدا فقال : اذهب فاطلب لي هذا الرجل فإذا علمت بموضعه فاعلمني حتى أمشي إليه ، فاني أكره أن أدعوه والحاجة لي . قال لي صاعد