الشيخ عزيز الله عطاردي
22
مسند الإمام الكاظم ( ع )
فلما وضع في لحده قال : يا مفضل اكشف عن وجهه ، وقال للجماعة : أحيّ هو أم ميّت ؟ قلنا له : ميّت ، فقال : اللهم اشهد واشهدوا فإنه سيرتاب المبطلون ، يريدون إطفاء نور اللّه بأفواههم - ثم أومأ إلى موسى عليه السلام - « وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ . . . وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » ، ثم حثونا عليه التراب ، ثم أعاد علينا القول ، فقال : الميت المحنط المكفن المدفون في هذا اللّحد من هو ؟ قلنا : إسماعيل ، قال : اللهم اشهد ، ثم أخذ بيد موسى عليه السلام ، وقال هو حق والحق منه إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها . وجدت هذا الحديث عن بعض إخواننا ، فذكر أنّه نسخة من أبي المرجي بن محمد الغمر التغلبي وذكر أنه حدثه به المعروف بأبي سهل يرويه عن أبي الفرج وراق بندار القمي عن بندار ، عن محمد بن صدقة ؛ ومحمد بن عمرو ، عن زرارة . أن أبا المرجي ذكر أنه عرض هذا الحديث على بعض إخوانه فقال : إنه حدثه به الحسن بن المنذر باسناد له عن زرارة ، وزاد فيه أن أبا عبد اللّه عليه السلام قال : واللّه ليظهرن [ عليكم ] صاحبكم وليس في عنقه لأحد بيعة ، وقال : فلا يظهر صاحبكم حتى يشك فيه أهل اليقين « قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ » [ 1 ] . 40 - عنه قال : حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال : حدثنا عبد اللّه بن حماد الأنصاري ، عن صفوان بن مهران الجمال ، قال : سأل منصور بن حازم ، وأبو أيوب الخزاز أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا حاضر معهما ، فقالا : جعلنا اللّه فداك إن الأنفس يغدى عليها ويراح ، فمن لنا بعدك ؟ فقال : إذا كان ذلك فهذا - فضرب يده إلى العبد الصالح موسى عليه السلام وهو غلام خماسي بثوبين أبيضين - وقال : هذا ، وكان عبد اللّه بن جعفر حاضرا يومئذ البيت [ 2 ] . 41 - قال الشيخ المفيد رضوان اللّه عليه : أحمد بن محمد بن عيسى ؛ ومحمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن فضالة بن أيوب ، عن رجل من المسامعة
--> [ 1 ] غيبة النعماني : 328 . [ 2 ] المصدر : 328 .