الشيخ عزيز الله عطاردي
98
مسند الإمام الكاظم ( ع )
يا عبد اللّه ان لي صبية أيتاما وكان لي بقرة وكانت معيشتي ومعيشة صبياني منها فقد ماتت وبقيت منقطعة بي وبولدي لا حيلة لها فتنحى عليه السلام فصلّى ركعتين . ثم رفع يده وقلب يمينه وحرك شفيته ثم قام فمر بالبقرة فنخسها نخسا أو صدمها برجله فاستوت على الأرض قائمة فلما نظرت المرأة إلى البقرة قد قامت قالت عيسى بن مريم ورب الكعبة فخالط الناس ومضى صلّى اللّه عليه [ 1 ] . 39 - قال الأربلي : حدث أحمد بن إسماعيل : قال : بعث موسى بن جعفر عليهما السلام إلى الرشيد من الحبس برسالة كانت أنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلّا انقضى عنك معه يوم من الرخا حتى نقضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء ، يخسر فيه المبطلون [ 2 ] . 40 - قال أبو الفرج الاصفهاني : حدثني أحمد بن عبيد اللّه بن عمار ، قال : حدثنا علي بن محمد النوفلي عن أبيه وحدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثني يحيى بن الحسن العلوي ، وحدثني غيرهما ببعض قصته ، فجمعت ذلك بعضه إلى بعض . قالوا : كان السبب في اخذ موسى بن جعفر ان الرشيد جعل ابنه محمدا في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث ، فحسده يحيى بن خالد بن برمك على ذلك وقال : إن أفضت الخلافة إليه زالت دولتي ودولة ولدي . فاحتال على جعفر بن محمد ، وكان يقول بالإمامة ، حتى داخله وآنس به ، وأسر إليه ، وكان يكثر غشيانه في منزله فيقف على امره ويرفعه إلى الرشيد ويزيد عليه في ذلك بما يقدح في قلبه . ثم قال يوما لبعض ثقاته : أتعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال يعرفني ما احتاج إليه من اخبار موسى بن جعفر ؟ فدل على علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ، فحمل إليه يحيى بن خالد البرمكي مالا ، وكان موسى يأنس إليه ويصله وربما افضى إليه بأسراره ، فلما طلب ليشخص به أحس موسى بذلك ، فدعاه ! إلى اين يا بن أخي ؟ قال : إلى بغداد قال : علي دين وانا مملق . قال : فأنا اقضي دينك وافعل بك واصنع ، فلم يلتفت إلى ذلك ، فعمل على
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 371 . [ 2 ] كشف الغمة : 2 / 218 .