الشيخ عزيز الله عطاردي

92

مسند الإمام الكاظم ( ع )

فقمت وهممت بالانصراف فقال : أتدري ما السبب في ذلك وما هو ؟ قلت لا يا أمير المؤمنين قال : نمت على الفراش الذي عن يميني في منامي قائلا يقول لي يا هارون اطلق موسى بن جعفر . فانتبهت فقلت : لعلها لما في نفسي منه فقمت إلى هذا الفراش الآخر فرأيت ذلك الشخص بعنيه وهو يقول : يا هارون أمرتك ان تطلق موسى بن جعفر فلم تفعل فانتبهت وتعوذت من الشيطان ثم قمت إلى هذا الفراش الذي انا عليه وإذا بذلك الشخص بعنيه وبيده حربة كان أولها بالمشرق وآخرها بالمغرب وقد أومأ إليّ وهو يقول : واللّه يا هارون لئن لم تطلق موسى بن جعفر لأضعن هذه الحربة في صدرك واطلعها من ظهرك فأرسلت إليك فامض فيما أمرتك به ولا تظهره إلى أحد فاقتلك فانظر لنفسك قال : فرجعت إلى منزلي وفتحت الحجرة ودخلت على موسى بن جعفر فوجدته قد نام في سجوده فجلست حتى استيقظ ورفع رأسه وقال : يا عبد اللّه أفعلت ما أمرت به . فقلت له : يا مولاي سألتك باللّه وبحق جدك رسول اللّه هل دعوت اللّه عز وجل في يومك هذا بالفرج فقال : اجل اني صليت المفروضة وسجدت وعفوت في سجودي فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا موسى أتحبّ ان تطلق فقلت : نعم يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال ادع بهذا الدعاء : « يا سابغ النّعم يا دافع النقم يا بارئ النسم يا مجلي الهمم يا مغشّى الظلم يا كاشف الضّر والا لم يا ذا الجود والكرم ويا سامع كل صوت يا مدرك كل فوت يا محيي العظام وهي رميم ومنشئها بعد الموت صلّى على محمد وآل محمد واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا يا ذا الجلال والإكرام » . فلقد دعوت به ورسول اللّه يلقنيه حتى سمعته تقول قد استجاب اللّه فيك ثم قلت له : ما امرني به الرشيد وأعطيته ذلك [ 1 ] . 30 - روى ابن شهرآشوب المحدث الواعظ رضوان اللّه عليه ، عن علي بن يقطين

--> [ 1 ] مهج الدعوات : 245 .