الشيخ عزيز الله عطاردي
90
مسند الإمام الكاظم ( ع )
يحضر المجلس الساعة ومن عنده من أصحابه وابعثوا خلف فلان وفلان من أصحاب الروافض . فحضر أبو الحسن وجماعة من الشيعة معه وقال يا أبا الحسن انما احضرتك شوقا إليك فقال : دعني من شوقك الا ان اللّه تبارك وتعالى خلق بين السماء والأرض بحرا مكفوفا عذبا زلالا كف الموج بعضه على بعض في حواشيه لئلا يعطي على حريته فينزل به ميكائيل فيهلك من تحته طول أربعة فراسخ من فراسخ الملائكة ، الفرسخ مسير مائتي عام للبازي المجد بخفايه ، الصافون المسبحون من الملائكة الذين قال اللّه تعالى : « وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ » وخلق له سكانا اشخاصا على عمل السمك صغارا وكبارا فأكبر ما فيه من هذه السورة شبرا رأس كرأس الآدمي له انف واذنان وعينان والذكور من ماله سواد في وجهها مثل اللحى والإناث لها شعور على رأسها مثل النساء أجساد مثل أجساد السمك وفلوس مثل فلوسها وبطون مثل بطونها ومواضع الأجنحة منها أكف وأرجل مثل أيدي الناس وأرجلهم تلمع لمعانا عظيما لأنها متبرجة للأنوار تغشي الناظر إليها حتى ترد طرفه حسيرا غذاؤها التقديس والتهليل والتكبير . فإذا قصر أحدها في التسبيح سلط اللّه عليهما البزاء البيض فأكلته وجعلت رزقها ، وما يحل لك ذلك ، واحتفظ بالدراعة بأن تأخذ من يد الباز برقه الذي بعثه اللّه إليه ليأكله . فقال الرشيد : اخرجوا الطشت فأخرجوه فنظر إليها فما أخطأت مما قال أبو الحسن شيئا ثم انصرف وطرحها الرشيد للبازي فقطعها واكلها فما نقط لها دم ولا اسقط منها شيئا فقال الرشيد لجماعة الهاشميين : ومن حضر أترانا لو حدثنا بهذا كنا نصدق [ 1 ] . 27 - قال الفتال النيسابوري : لما دخل هارون الرشيد المدينة توجه لزيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومعه الناس ، فتقدم إلى قبر رسول اللّه عليه السلام ، فقال : السلام عليك يا رسول اللّه السلام عليك يا بن عم مفتخرا بذلك على غيره ، فتقدم
--> [ 1 ] الثاقب في المناقب : 178 .