الشيخ عزيز الله عطاردي
93
مسند الإمام الصادق ( ع )
وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره وحتى قيل له : « تاللّه تفتؤا تذكر يوسف حتّى تكون حرضا أو تكون من الهالكين » وأما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا له إما أن تبكي الليل وتسكت بالنهار وإما أن تبكي النهار وتسكت بالليل فصالحهم على واحد منهما . أما فاطمة فبكت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حتى تأذى بها أهل المدينة فقالوا لها قد آذيتنا بكثرة بكائك فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف وأما علي بن الحسين فبكى على الحسين عليه السّلام عشرين سنة أو أربعين سنة ما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى . قال له مولى له جعلت فداك يا ابن رسول اللّه إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين قال إنما أشكو بثي وحزني إلى اللّه وأعلم من اللّه ما لا تعلمون إني ما أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة . في الصداقة في السر والعلانية 664 - عنه حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثني الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن عبد العزيز بن عمر الواسطي عن أبي خالد السجستاني عن يزيد بن خالد النيسابوري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال الصداقة محدودة فمن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة ومن لم يكن فيه شيء من تلك الحدود فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة . أولها أن يكون سريرته وعلانيته لك واحدة والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه والثالثة أن لا يغيره مال ولا ولاية والرابعة أن لا