الشيخ عزيز الله عطاردي

460

مسند الإمام الصادق ( ع )

والمؤمنون أيضا متفاوتون في قوة اليقين وضعفه فمن قوي منهم يقينه فعلامته التبري من الحول والقوة إلا باللّه والاستقامة على أمر اللّه وعبادته ظاهرا وباطنا قد استوت عنده حالة العدم والوجود والزيادة والنقصان والمدح والذم والعز والذل لأنه يرى كلها من عين واحدة . ومن ضعف يقينه تعلق بالأسباب ورخص لنفسه بذلك واتبع العادات وأقاويل الناس بغير حقيقة وسعى في أمور الدنيا وجمعها وإمساكها مقر باللسان أنه لا مانع ولا معطي إلا اللّه وأن العبد لا يصيب إلا ما رزق وقسم له والجهد لا يزيد الرزق وينكر ذلك بفعله وقلبه قال اللّه عز وجل : « يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ » . وإنما عطف اللّه تعالى بعباده حيث أذن لهم في الكسب والحركات في باب العيش ما لم يتعدوا حدوده ولا يتركوا فرائضه وسنن نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جميع حركاتهم ولا يعدلوا عن محجة التوكل ولا يقفوا في ميدان الحرص فأما إذا نسوا ذلك وارتبطوا بخلاف ما حد لهم كانوا من الهالكين الذين ليس لهم في الحاصل إلا الدعاوي الكاذبة وكل مكتسب لا يكون متوكلا . فلا يستجلب من كسبه إلى نفسه إلا حراما وشبهة وعلامته أن يؤثر ما يحصل من كسبه ويجوع ولا ينفق في سبيل الدين ويمسك والمأذون بالكسب من كان بنفسه مكتسبا وبقلبه متوكلا وإن كثر المال عنده قام فيه كالأمين عالما بأن كون ذلك المال وفوته سواء وإن أمسك أمسك للّه وإن أنفق أنفق فيما أمره اللّه عز وجل ويكون منعه وعطاؤه في اللّه . 1965 - عنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ما من شيء إلا وله حد قلت فما حد اليقين قال أن لا تخاف مع اللّه شيئا . 1966 - عنه عن جابر الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال لا يجد رجل