الشيخ عزيز الله عطاردي
458
مسند الإمام الصادق ( ع )
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأتي أهل الصفة وكانوا ضيفان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا هاجروا من أهاليهم وأموالهم إلى المدينة فأسكنهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صفة المسجد وهم أربعمائة رجل فكان يسلم عليهم بالغداة والعشي فأتاهم ذات يوم فمنهم من يخصف نعله ومنهم من يرقع ثوبه ومنهم من يتفلى وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرزقهم مدا مدا من تمر في كل يوم . فقام رجل منهم فقال يا رسول اللّه التمر الذي ترزقنا قد أحرق بطوننا فقال رسول اللّه أما إني لو استطعت أن أطعمكم الدنيا لأطعمتكم ولكن من عاش منكم من بعدي يغدى عليه بالجفان ويراح عليه بالجفان ويغدو أحدكم في قميصه ويروح في أخرى وتنجدون بيوتكم كما تنجد الكعبة . فقام رجل فقال يا رسول اللّه أنا إلى ذلك الزمان بالأشواق فمتى هو قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زمانكم هذا خير من ذلك الزمان إنكم إن ملأتم بطونكم من الحلال توشكون أن تملئوها من الحرام . فقام سعد بن أشج فقال يا رسول اللّه ما يفعل بنا بعد الموت قال الحساب والقبر ثم ضيقه بعد ذلك أو سعته فقال يا رسول اللّه هل تخاف أنت ذلك فقال لا ولكن أستحيي من النعم المتظاهرة التي لا أجازيها ولا جزءا من سبعة فقال سعد بن أشج إني أشهد اللّه وأشهد رسوله ومن حضرني أن نوم الليل علي حرام والأكل بالنهار علي حرام ولباس الليل علي حرام ومخالطة الناس علي حرام وإتيان النساء علي حرام . فقال رسول اللّه : يا سعد لم تصنع شيئا كيف تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر إذا لم تخالط الناس وسكون البرية بعد الحضر كفر للنعمة نم بالليل وكل بالنهار والبس ما لم يكن ذهبا أو حريرا أو معصفرا وآت النساء .