الشيخ عزيز الله عطاردي
454
مسند الإمام الصادق ( ع )
نزل اللطف صار من أهل الفوائد . فإذا صار من أهل الفوائد تكلم بالحكمة وإذا تكلم بالحكمة صار صاحب فطنة فإذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة فإذا عمل في القدرة عرف الأطباق السبعة فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلب في فكر بلطف وحكمة وبيان . فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبته في خالقه فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى فعاين ربه في قلبه وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء وورث العلم بغير ما ورثه العلماء وورث الصدق بغير ما ورثه الصديقون . إن الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت وإن العلماء ورثوا العلم بالطلب وإن الصديقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة فمن أخذه بهذه المسيرة إما أن يسفل وإما أن يرفع وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع إذا لم يرع حق اللّه ولم يعمل بما أمر به . فهذه صفة من لم يعرف اللّه حق معرفته ولم يحبه حق محبته فلا يغرنك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم فإنهم « حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ » . اعراب القلوب 1957 - عنه قال الصادق عليه السّلام إعراب القلوب على أربعة أنواع رفع وفتح وخفض ووقف فرفع القلب في ذكر اللّه وفتح القلب في الرضا عن اللّه وخفض القلب في الاشتغال بغير اللّه ووقف القلب في الغفلة عن اللّه ألا ترى أن العبد إذا ذكر اللّه بالتعظيم خالصا ارتفع كل حجاب كان بينه وبين اللّه من قبل ذلك وإذا انقاد القلب لمورد قضاء اللّه بشرط الرضا عنه كيف ينفتح القلب بالسرور والروح والراحة .